كشف الغمة في معرفة الأئمة ط- القديمة - الإربلي، علي بن عيسى - الصفحة ٤١ - العاشر في عمره ع
لمن اعتبره[١].
قَالَ الشَّيْخُ الْمُفِيدُ فِي إِرْشَادِهِ وَ مَضَى الْحُسَيْنُ ع فِي يَوْمِ السَّبْتِ الْعَاشِرِ مِنَ الْمُحَرَّمِ سَنَةَ إِحْدَى وَ سِتِّينَ مِنَ الْهِجْرَةِ بَعْدَ صَلَاةِ الظُّهْرِ مِنْهُ قَتِيلًا مَظْلُوماً ظَمْآنَ صَابِراً مُحْتَسِباً وَ سِنُّهُ يَوْمَئِذٍ ثَمَانٌ وَ خَمْسُونَ سَنَةً أَقَامَ مِنْهَا مَعَ جَدِّهِ رَسُولِ اللَّهِ ص سَبْعَ سِنِينَ وَ مَعَ أَبِيهِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع ثَلَاثِينَ سَنَةً وَ مَعَ أَخِيهِ الْحَسَنِ ع عَشَرَ سِنِينَ وَ كَانَتْ مُدَّةُ خِلَافَتِهِ بَعْدَ أَخِيهِ إِحْدَى عَشْرَةَ سَنَةً وَ كَانَ ع يَخْضِبُ بِالْحِنَّاءِ وَ الْكَتَمِ[٢] وَ قُتِلَ ع وَ قَدْ نَصَلَ الْخِضَابُ مِنْ عَارِضَيْهِ[٣].
و قد جاء روايات كثيرة في فضل زيارته بل في وجوبها.
فَرُوِيَ عَنْ الصَّادِقِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ع أَنَّهُ قَالَ: زِيَارَةُ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ ع وَاجِبَةٌ عَلَى كُلِّ مَنْ يُقِرُّ لِلْحُسَيْنِ ع بِالْإِمَامَةِ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ.
وَ قَالَ ع زِيَارَةُ الْحُسَيْنِ تَعْدِلُ مِائَةَ حِجَّةٌ مَبْرُورَةٍ وَ مِائَةَ عُمْرَةٍ مُتَقَبَّلَةٍ.
وَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَنْ زَارَ الْحُسَيْنَ ع بَعْدَ مَوْتِهِ فَلَهُ الْجَنَّةُ.
و الأخبار في هذا الباب كثيرة و قد أوردنا منها جملة كافية في كتابنا المعروف بمناسك المزار انتهى كلامه.
قلت من أعجب ما يحكى أنهم اتفقوا أنه ولد ع في سنة أربع من الهجرة و قتل في عاشر المحرم من سنة إحدى و ستين و اختلفوا بعد في مدة حياته ما هذا إلا عجيب[٤] و أنت إذا عرفت مولده و موته عرفت مدة عمره من طريق قريب
[١] سيأتي بعض الكلام فيه.
[٢] الكتم- محركة-: نبات يخضب به.
[٣] نصل اللحية: خرجت من الخضاب.
[٤] لكنك قد عرفت الاختلاف في رواية ابن الخشاب عن الصادق عليه السلام ففى صدرها انه عليه السلام مضى في عام الستين و في الذيل انه عليه السلام قبض في يوم عاشوراء في سنة احدى و ستين من الهجرة فلعل بعض الاختلاف نشأ من هذا الوجه.