كشف الغمة في معرفة الأئمة ط- القديمة - الإربلي، علي بن عيسى - الصفحة ٤٠٦ - باب ذكر طرف من الخبر الوارد بالنص عليه من أبيه ع و الإشارة إليه بالإمامة من بعده
سَنَةً وَ نَحْوَهَا فَيَوْمَئِذٍ عَرَفْنَاهُ وَ عَلِمْنَا أَنَّهُ أَشَارَ إِلَيْهِ بِالْإِمَامَةِ وَ أَقَامَهُ مَقَامَهُ.
وَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى أَبِي الْحَسَنِ ع بَعْدَ مُضِيِّ أَبِي جَعْفَرٍ ابْنِهِ فَعَزَّيْتُهُ عَنْهُ وَ أَبُو مُحَمَّدِ جَالِسٌ فَبَكَى أَبُو مُحَمَّدٍ فَأَقْبَلَ عَلَيْهِ أَبُو الْحَسَنِ ع فَقَالَ إِنَّ اللَّهَ قَدْ جَعَلَ فِيكَ خَلَفاً مِنْهُ فَاحْمَدِ اللَّهَ.
وَ عَنْ أَبِي هَاشِمٍ الْجَعْفَرِيِّ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ أَبِي الْحَسَنِ ع بَعْدَ مَا مَضَى ابْنُهُ أَبُو جَعْفَرٍ وَ إِنِّي لَأُفَكِّرُ فِي نَفْسِي أُرِيدُ أَنْ أَقُولَ كَأَنَّهُمَا أَعْنِي أَبَا جَعْفَرٍ وَ أَبَا مُحَمَّدٍ فِي هَذَا الْوَقْتِ كَأَبِي الْحَسَنِ مُوسَى وَ إِسْمَاعِيلَ ابْنَيْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ع وَ إِنَّ قِصَّتَهُمَا كَقِصَّتِهِمَا فَأَقْبَلَ عَلَيَّ أَبُو الْحَسَنِ قَبْلَ أَنْ أَنْطِقَ فَقَالَ نَعَمْ يَا أَبَا هَاشِمٍ بَدَا لِلَّهِ فِي أَبِي مُحَمَّدٍ بَعْدَ أَبِي جَعْفَرٍ مَا لَمْ يَكُنْ يُعْرَفُ لَهُ كَمَا بَدَا لَهُ فِي مُوسَى بَعْدَ مُضِيِّ إِسْمَاعِيلَ مَا كَشَفَ بِهِ عَنْ حَالِهِ وَ هُوَ كَمَا حَدَّثَتْكَ نَفْسُكَ وَ إِنْ كَرِهَ الْمُبْطِلُونَ أَبُو مُحَمَّدٍ ابْنِي الْخَلَفُ مِنْ بَعْدِي عِنْدَهُ عِلْمُ مَا يَحْتَاجُ إِلَيْهِ وَ مَعَهُ آلَةُ الْإِمَامَةِ.
وَ عَنْ أَبِي بَكْرٍ الْفَهْفَكِيِّ قَالَ: كَتَبَ أَبُو الْحَسَنِ ع إِلَيَّ: أَبُو مُحَمَّدٍ ابْنِي أَصَحُّ آلِ مُحَمَّدٍ غَرِيزَةً وَ أَوْثَقُهُمْ حُجَّةً وَ هُوَ الْأَكْبَرُ مِنْ وُلْدِي وَ هُوَ خَلِيفَتِي وَ إِلَيْهِ تَنْتَهِيَ عُرَى الْإِمَامَةِ[١] وَ أَحْكَامُهَا فَمَا كُنْتَ سَائِلِي عَنْهُ فَاسْأَلْهُ عَنْهُ فَعِنْدَهُ مَا تَحْتَاجُ إِلَيْهِ..
وَ عَنْ شَاهَوَيْهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: كَتَبَ إِلَيَّ أَبُو الْحَسَنِ ع فِي كِتَابٍ أَرَدْتَ أَنْ تَسْأَلَ عَنِ الْخَلَفِ بَعْدَ أَبِي جَعْفَرٍ وَ قَلِقْتَ لِذَلِكَ فَلَا تَقْلَقُ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُضِلُ قَوْماً بَعْدَ إِذْ هَداهُمْ حَتَّى يُبَيِّنَ لَهُمْ ما يَتَّقُونَ صَاحِبُكَ أَبُو مُحَمَّدٍ وَ عِنْدَهُ مَا تَحْتَاجُونَ إِلَيْهِ يُقَدِّمُ اللَّهُ مَا يَشَاءُ وَ يُؤَخِّرُ وَ ما نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِها نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْها أَوْ مِثْلِها وَ فِي هَذَا بَيَانٌ وَ إقناعٌ لِذِي عَقْلٍ يَقْظَانٍ..
وَ عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْقَاسِمِ الْجَعْفَرِيِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِ ع يَقُولُ الْخَلَفُ مِنْ بَعْدِي الْحَسَنُ فَكَيْفَ لَكُمْ بِالْخَلَفِ مِنْ بَعْدِ الْخَلَفِ فَقُلْتُ وَ لِمَ جَعَلَنِيَ اللَّهُ فِدَاكَ فَقَالَ إِنَّكُمْ لَا تَرَوْنَ شَخْصَهُ وَ لَا يَحِلُّ لَكُمْ ذِكْرُهُ بِاسْمِهِ فَقُلْتُ فَكَيْفَ نَذْكُرُهُ قَالَ قُولُوا الْحُجَّةُ مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ ع.
و الأخبار في هذا الباب كثيرة يطول بها الكتاب
[١] عرى الإمامة: امرها.