كشف الغمة في معرفة الأئمة ط- القديمة - الإربلي، علي بن عيسى - الصفحة ٤٠٠ - باب ذكر ورود أبي الحسن ع من المدينة إلى العسكر و وفاته بها و سبب ذلك و عدد أولاده و طرف من أخباره
و إن صال جبن الليث و إن فخر أذعن كل مساجل و سلم إليه كل مناضل و أقر لشرفه كل شريف و إن طاول الأفلاك و نافر الأملاك و اعترف أنه ليس هناك و إن ذكرت العلوم فهو ع موضح أشكالها و فارس جلادها و جدالها و ابن نجدتها و صاحب أقوالها و أطلاع نجادها و ناصب أعلام أعقالها.
هذه صفاته التي تتعلق بذاته و علاماته الدالة على معجز آياته فإن أتى الناس بآبائهم أتى بقوم أخبر بشرفهم هل أتى و دلت على مناصبهم آية المباهلة و إن عتا عن قبولها من عتا و نطق القرآن الكريم بفضلهم و نبه الرسول ص على نبلهم و لم يسأل على التبليغ أجرا إلا ودهم و بالغ في العهد بأحسنوا خلافتي في أهلي فما حفظوا عهده و لا عهدهم فهم ع أمناء الله و خيرته و خلفاؤه على بريته و صفوته المشار إليهم بآداب القرآن المجيد المخاطبون ب إِنَّ فِي ذلِكَ لَذِكْرى لِمَنْ كانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَ هُوَ شَهِيدٌ الذين هم على أولياء الله أرق من الماء و على أعدائه أقسى من الحديد و أجواد و السحاب باخل أيقاظ في اللقاء و الليث ذاهل قلوبهم حاضرة و وجوههم ناضرة و ألسنتهم ذاكرة و إذا كان لغيرهم دنيا فلهم دنيا و آخرة صلى الله عليهم صلاة يقتضيها كرم الله و استحقاقهم الكامل و هذان سببان يوجبان الحصول لوجود الفاعل و القابل و قد مدحت مولانا أبا الحسن ع بما أرجو ثوابه في العاجل و الآجل و أنا معترف بالتقصير و الله عند لسان كل قائل و هو
|
يا أي هذا الرائح الغادي |
عرج على سيدنا الهادي |
|
|
و اخلع إذا شارفت ذاك الثرى |
فعل كليم الله في الوادي |
|
|
و قبل الأرض و سف تربة |
فيها العلى و الشرف العادي |
|
|
و قل سلام الله و قف على |
مستخرج من صلب أجواد |
|
|
مؤيد الأفعال ذو نائل |
في المحل يروي غلة الصادي |
|
|
يفوق في المعروف صوب الحيا |
الساري بإبراق و إرعاد |
|
|
في البأس يردي شأفة المعتدي |
بصولة كالأسد العادي |
|