كشف الغمة في معرفة الأئمة ط- القديمة - الإربلي، علي بن عيسى - الصفحة ٣٦٣ - باب ذكر وفاة أبي جعفر ع و موضع قبره و ذكر ولده
فِي الْحِجْرِ وَ هُوَ يَأْبَى أَنْ يَقُومُ فَقَامَ أَبُو الْحَسَنِ فَأَتَى أَبَا جَعْفَرٍ فَقَالَ قُمْ يَا حَبِيبِي فَقَالَ مَا أُرِيدُ أَنْ أَبْرَحَ مِنْ مَكَانِي هَذَا قَالَ بَلَى يَا حَبِيبِي ثُمَّ قَالَ كَيْفَ أَقُومُ وَ قَدْ وَدَّعْتُ الْبَيْتَ وَدَاعاً لَا تَرْجِعُ إِلَيْهِ فَقَالَ لَهُ قُمْ يَا حَبِيبِي فَقَامَ مَعَهُ.
وَ عَنِ ابْنِ بَزِيعٍ الْعَطَّارِ قَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ الْفَرَجُ بَعْدَ الْمَأْمُونِ بِثَلَاثِينَ شَهْراً قَالَ فَنَظَرْنَا فَمَاتَ بَعْدَ ثَلَاثِينَ شَهْراً.
وَ عَنْ مُعَمَّرِ بْنِ خَلَّادٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ أَوْ عَنْ رَجُلٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الشَّكُّ مِنْ أَبِي عَلِيٍّ قَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ يَا مُعَمَّرُ ارْكَبْ قُلْتُ إِلَى أَيْنَ قَالَ ارْكَبْ كَمَا يُقَالُ لَكَ قَالَ فَرَكِبْتُ فَانْتَهَيْتُ إِلَى وَادٍ أَوْ إِلَى وَهْدَةٍ[١] الشَّكِّ مِنْ أَبِي عَلِيٍّ فَقَالَ لِي قِفْ هَاهُنَا قَالَ فَوَقَفْتُ فَأَتَانِي فَقُلْتُ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ أَيْنَ كُنْتَ قَالَ دَفَنْتُ أَبِي السَّاعَةَ وَ كَانَ بِخُرَاسَانَ.
قَالَ الْقَاسِمُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَ كَانَ زَيْدِيّاً قَالَ: خَرَجْتُ إِلَى بَغْدَادَ فَبَيْنَا أَنَا بِهَا إِذْ رَأَيْتُ النَّاسَ يَتَعَادَوْنَ وَ يَتَشَرَّفُونَ وَ يَقِفُونَ فَقُلْتُ مَا هَذَا فَقَالُوا ابْنُ الرِّضَا فَقُلْتُ وَ اللَّهِ لَأَنْظُرَنَّ إِلَيْهِ فَطَلَعَ عَلَى بَغْلٍ أَوْ بَغْلَةٍ فَقُلْتُ لَعَنَ اللَّهُ أَصْحَابَ الْإِمَامَةِ حَيْثُ يَقُولُونَ إِنَّ اللَّهَ افْتَرَضَ طَاعَةِ هَذَا فَعَدَلَ إِلَيَّ وَ قَالَ يَا قَاسِمَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَ بَشَراً مِنَّا واحِداً نَتَّبِعُهُ إِنَّا إِذاً لَفِي ضَلالٍ وَ سُعُرٍ فَقُلْتُ فِي نَفْسِي سَاحِرٌ وَ اللَّهِ فَعَدَلَ إِلَيَّ فَقَالَ أَ أُلْقِيَ الذِّكْرُ عَلَيْهِ مِنْ بَيْنِنا بَلْ هُوَ كَذَّابٌ أَشِرٌ قَالَ فَانْصَرَفْتُ وَ قُلْتُ بِالْإِمَامَةِ وَ شَهِدْتُ أَنَّهُ حُجَّةُ اللَّهِ عَلَى خَلْقِهِ وَ اعْتَقَدْتُهُ.
وَ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْأَشْعَرِيِّ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى أَبِي جَعْفَرٍ الثَّانِي فَقَضَيْتُ حَوَائِجِي وَ قُلْتُ إِنَّ أُمَّ الْحَسَنِ تُقْرِؤُكَ السَّلَامَ وَ تَسْأَلُكَ ثَوْباً مِنْ ثِيَابِكَ أَجْعَلْهُ كَفَناً لَهَا فَقَالَ لِي قَدْ اسْتَغْنَتْ عَنْ ذَلِكَ قَالَ فَخَرَجَتْ لَسْتُ أَدْرِي مَا مَعْنَى ذَلِكَ فَأَتَانِي الْخَبَرُ أَنَّهَا قَدْ مَاتَتْ قَبْلَ ذَلِكَ بِثَلَاثَةَ عَشَرَ يَوْماً أَوْ أَرْبَعَةَ عَشَرَ يَوْماً.
وَ عَنْ دِعْبِلِ بْنِ عَلِيٍ أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى الرِّضَا ع فَأَمَرَ لَهُ بِشَيْءٍ فَأَخَذَهُ وَ لَمْ يَحْمَدِ اللَّهَ فَقَالَ لَهُ لِمَ لَمْ تَحْمَدِ اللَّهَ قَالَ ثُمَّ دَخَلْتُ بَعْدَهُ عَلَى أَبِي جَعْفَرٍ فَأَمَرَ لَهُ بِشَيْءٍ فَقُلْتُ الْحَمْدُ لِلَّهِ فَقَالَ تَأَدَّبْتَ.
[١] الوهدة: ما انهبط من الأرض.