كشف الغمة في معرفة الأئمة ط- القديمة - الإربلي، علي بن عيسى - الصفحة ٣٤ - الثامن في ذكر شيء من كلامه ع
رجال كثير و لقد أنشدني يوما رجل من ساكني سلع[١] هذه الأبيات فقلت له أكتبنيها فقال لي ما أحسن ردائك هذا و كنت قد اشتريته يومي ذاك بعشرة دنانير فطرحته عليه فأكتبنيها و هي.
قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ بْنِ هَاشِمِ بْنِ عَبْدِ مَنَافِ بْنِ قُصَيٍّ ع
|
ذَهَبَ الَّذِينَ أُحِبُّهُمْ |
وَ بَقِيتُ فِيمَنْ لَا أُحِبُّهُ |
|
|
فِيمَنْ أَرَاهُ يَسُبُّنِي |
ظَهْرَ الْمَغِيبِ وَ لَا أَسُبُّهُ |
|
|
يَبْغِي فَسَادِي مَا اسْتَطَاعَ |
وَ أَمْرُهُ مِمَّا أَدِبُّهُ |
|
|
حَنَقاً يَدِبُّ إِلَى الضَّرَّاءِ |
وَ ذَاكَ مِمَّا لَا أَدِبُّهُ |
|
|
وَ يَرَى ذُبَابَ الشَّرِّ مِنْ |
حَوْلِي يَطُنُّ وَ لَا يَذُبُّهِ[٢] |
|
|
وَ إِذَا جَنَا وَغَرُ الصُّدُورِ |
فَلَا يَزَالُ بِهِ يَشُبُّهُ[٣] |
|
|
أَ فَلَا يَعِيجُ بِعَقْلِهِ |
أَ فَلَا يَتُوبُ إِلَيْهِ لُبُّهُ[٤] |
|
|
أَ فَلَا يَرَى أَنَّ فِعْلَهُ |
مِمَّا يَسُورُ إِلَيْهِ غِبُّهُ[٥] |
|
|
حَسْبِي بِرَبِّي كَافِياً |
مَا أَخْتَشِي وَ الْبَغْيُ حَسْبُهُ |
|
|
وَ لَقَلَّ مَنْ يُبْغَى عَلَيْهِ |
فَمَا كَفَاهُ اللَّهُ رَبُّهُ[٦]. |
|
وَ قَالَ ع
|
إِذَا مَا عَضَّكَ الدَّهْرُ فَلَا تَجْنَحْ إِلَى خَلْقٍ |
وَ لَا تَسْأَلْ سِوَى اللَّهِ تَعَالَى قَاسِمِ الرِّزْقِ |
|
|
فَلَوْ عِشْتَ وَ طَوَّفْتَ مِنَ الْغَرْبِ إِلَى الشَّرْقِ |
لَمَا صَادَفْتَ مَنْ يَقْدِرُ أَنْ يُسْعِدَ أَوْ يُشْقِيَ |
|
.
[١] سلع- بفتح السين و سكون اللام-: موضع بقرب المدينة و حصن بوادى موسى عليه السلام بقرب بيت المقدس.
[٢] طن الذباب: صوت.
[٣] وغر الصدور: حرها. و جنا: سكن. و يشبه: يشعله و يوقده ه. م.
[٤] يعيج: يقيم و يرجع. و يثوب: يرجع. و لبه. عقله. ه. م.
[٥] سار إليه سورا: وثب و ثار. و غب الامر: عاقبته و آخره.
[٦] و يروى:« الا كفاه البغى ربّه». ه. م.