كشف الغمة في معرفة الأئمة ط- القديمة - الإربلي، علي بن عيسى - الصفحة ١٩ - السادس في علمه و شجاعته و شرف نفسه
وَ قَالَ لَهُمْ.
يَا أَهْلَ الْكُوفَةِ قُبْحاً لَكُمْ وَ تَعْساً حِينَ اسْتَصْرَخْتُمُونَا وَالِهِينَ فَأَتَيْنَاكُمْ مُوْجِفِينَ[١] فَشَحَذْتُمْ عَلَيْنَا سَيْفاً كَانَ فِي أَيْمَانِنَا وَ حَشَشْتُمْ عَلَيْنَا نَاراً[٢] نَحْنُ أَضْرَمْنَاهَا عَلَى أَعْدَائِكُمْ وَ أَعْدَائِنَا فَأَصْبَحْتُمْ إِلْباً[٣] عَلَى أَوْلِيَائِكُمْ وَ يَداً لِأَعْدَائِكُمْ مِنْ غَيْرِ عَدْلٍ أَفْشَوْهُ فِيكُمْ وَ لَا ذَنْبٍ كَانَ مِنَّا إِلَيْكُمْ فَلَكُمْ الْوَيْلَاتُ هَلَّا إِذْ كَرِهْتُمُونَا[٤] وَ السَّيْفُ مَا شِيمَ وَ الْجَأْشُ مَا طَاشَ وَ الرَّأْيُ لَمْ يُسْتَحْصَدْ[٥] وَ لَكِنَّكُمْ أَسْرَعْتُمْ إِلَى بَيْعَتِنَا إِسْرَاعَ الدُّنْيَا وَ تَهَافَتُّمْ إِلَيْهَا كَتَهَافُتِ الْفِرَاشِ ثُمَّ نَقَضْتُمُوهَا سَفَهاً وَ ضِلَّةً وَ طَاعَةً لِطَوَاغِيتِ الْأُمَّةِ وَ بَقِيَّةِ الْأَحْزَابِ وَ نبذ [نَبَذَةِ] الْكِتَابِ ثُمَّ أَنْتُمْ هَؤُلَاءِ تَتَخَاذَلُونَ عَنَّا وَ تَقْتُلُونَّا أَلا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ. ثُمَّ حَرَّكَ إِلَيْهِمْ فَرَسَهُ وَ سَيْفُهُ مُصْلَتٌ فِي يَدِهِ وَ هُوَ آيِسٌ مِنْ نَفْسِهِ عَازِمٌ عَلَى الْمَوْتِ وَ قَالَ هَذِهِ الْأَبْيَاتَ.
|
أَنَا بْنُ عَلِيِّ الْخَيْرِ مِنْ آلِ هَاشِمٍ |
كَفَانِي بِهَذَا مَفْخَرٌ حِينَ أَفْخَرُ |
|
|
وَ جَدِّي رَسُولُ اللَّهِ أَكْرَمُ مَنْ مَشَى |
وَ نَحْنُ سِرَاجُ اللَّهِ فِي الْخَلْقِ تَزْهَرُ |
|
|
وَ فَاطِمَةُ أُمِّي سُلَالَةُ أَحْمَدَ |
وَ عَمِّي يُدْعَى ذَا الْجَنَاحَيْنِ جَعْفَرٌ |
|
|
وَ فِينَا كِتَابُ اللَّهِ أُنْزِلَ صَادِقاً |
وَ فِينَا الْهُدَى وَ الْوَحْيُ وَ الْخَيْرُ يُذْكَرُ |
|
|
وَ نَحْنُ وُلَاةُ الْحَوْضِ نَسْقِي مُحِبَّنَا[٦] |
بِكَأْسِ رَسُولِ اللَّهِ مَا لَيْسَ يُنْكَرُ |
|
|
وَ شِيعَتُنَا فِي النَّاسِ أَكْرَمُ شِيعَةٍ |
وَ مُبْغِضُنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَخْسَرُ |
|
ثُمَّ دَعَا النَّاسَ إِلَى الْبِرَازِ فَلَمْ يَزَلْ يُقَاتِلُ وَ يَقْتُلُ مَنْ بَرَزَ إِلَيْهِ مِنْهُمْ مِنْ عُيُونِ
[١] أي مسرعين.
[٢] حش النار: أوقدها.
[٣] الالب- بالكسر و الفتح لغة-: القوم يجتمعون على عداوة الإنسان.
[٤] و في بعض النسخ« تركتمونا» مكان« كرهتمونا».
[٥] شام السيف شيما: أغمده. استله.( ضد) و الجاش: رواع القلب إذا اضطرب عند الفزع. و الطيش: الخفة. و استحصد الامر. استحكم.
[٦] و في بعض النسخ« و نحن ولاة الأرض نسقى ولاتنا».