كشف الغمة في معرفة الأئمة ط- القديمة - الإربلي، علي بن عيسى - الصفحة ٥٥٢ - المسألة السابعة
|
يُطْعِمُونَ الطَّعامَ في العسر و اليسر |
يتيما و بائسا و أسيرا |
|
|
لا يريدون بالعطاء جزاء |
محبطا أجر برهم أو شكورا |
|
|
فكفاهم يوما عبوسا و أعطاهم |
على البر نَضْرَةً وَ سُرُوراً |
|
|
و جزاهم بصبرهم و هو أولى |
من جزى الخير جَنَّةً وَ حَرِيراً |
|
|
و إذا ما ابتدوا لفصل خطاب |
شرفوا منبرا و زانوا سريرا |
|
|
بخلوا الغيث نائلا و عطاء |
و استخفوا يلملما و ثبيرا |
|
|
يخلفون الشموس نورا و إشراقا |
و في الليل يخجلون البدورا |
|
|
أنا عبد لكم أدين بحبي |
لكم الله ذا الجلال الكبيرا |
|
|
عالم أنني أصبت و أن |
الله يؤلي لطفا و طرفا قريرا |
|
|
مال قلبي إليكم في الصبا الغض |
و أحببتكم و كنت صغيرا |
|
|
و توليتكم و ما كان في أهلي |
و لي مثل فجئت شهيرا |
|
|
أظهر الله نوركم فأضاء |
الأفق لما بدا و كنت بصيرا |
|
|
فهداني إليكم الله لطفا بي |
و ما زال لي وليا نصيرا |
|
|
كم أياد أولي و كم نعمة أسدي |
فلي أن أكون عبدا شكورا |
|
|
أمطرتني منه سحائب جود |
عاد حالي بهن غضا نضيرا |
|
|
و حماني من حادثات عظام |
عدت فيها مؤيدا منصورا |
|
|
لو قطعت الزمان في شكر أدنى |
ما حباني به لكنت جديرا |
|
|
فله الحمد دائما مستمرا |
و له الشكر أولا و أخيرا. |
|
هذا آخر ما جرى القلم بسطره و أدت الحال إلى ذكره و مناقبهم ع تحتمل بسط المقال و الطالب لاستقصاء جميعها طالب للمحال فإنها تعجز طالبها و تفوت حاصرها و قد أتيت منها بما هو على قدر اجتهادي و بمقتضى قوتي و أنا أعتذر إليهم ع من تقصير و إخلال و ذهول عما يجب و إقلال و كرمهم يقتضي إجابة هذا السؤال و الله تعالى أسأل أن يجعله خالصا لوجهه الكريم و هاديا إلى الصراط المستقيم فإليه سبحانه و تعالى نتقرب