كشف الغمة في معرفة الأئمة ط- القديمة - الإربلي، علي بن عيسى - الصفحة ٥٣٥ - مسألة
فَعِنْدَ ذَلِكَ خُرُوجُ قَائِمِنَا فَإِذَا خَرَجَ أَسْنَدَ ظَهْرَهُ إِلَى الْكَعْبَةِ وَ اجْتَمَعَ إِلَيْهِ ثَلَاثُمِائَةٍ وَ ثَلَاثَةَ عَشَرَ رَجُلًا فَأَوَّلُ مَا يَنْطِقُ بِهِ هَذِهِ الْآيَةُ بَقِيَّتُ اللَّهِ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ ثُمَّ يَقُولُ أَنَا بَقِيَّةُ اللَّهِ وَ خَلِيفَتُهُ وَ حُجَّتُهُ عَلَيْكُمْ فَلَا يُسَلِّمُ عَلَيْهِ مُسَلِّمٌ إِلَّا قَالَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا بَقِيَّةَ اللَّهِ فِي الْأَرْضِ فَإِذَا اجْتَمَعَ لَهُ الْعَقْدُ عَشْرَةُ آلَافِ رَجُلٍ فَلَا يَبْقَى فِي الْأَرْضِ مَعْبُودٌ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ صَنَمٍ إِلَّا وَقَعَتْ فِيهِ نَارٌ فَاحْتَرَقَ وَ ذَلِكَ بَعْدَ غَيْبَةٍ طَوِيلَةٍ لِيَعْلَمَ اللَّهُ مَنْ يُطِيعُهُ بِالْغَيْبِ وَ يُؤْمِنُ بِهِ.
و قد تقدم هذا و أمثاله
الفصل الرابع في ذكر صفة القائم و حليته ع
روى في ذلك ما أوردناه آنفا كسؤال عمر بن الخطاب رضي الله عنه عن اسمه و صفته
الباب الخامس في ذكر مسائل يسأل عنها أهل الخلاف في غيبة صاحب الزمان و حل الشبهات فيها بواضح الدليل و لائح البرهان
و هي سبع مسائل
مسألة
قالوا ما الوجه في غيبته ع عن الاستمرار و الدوام حتى صار ذلك سببا لإنكار وجوده و نفي ولادته و كيف يجوز أن يكون إماما للخلق و هو لم يظهر قط لأحد منهم و آباؤه ع و إن لم يظهروا الدعاء إلى نفوسهم فيما يتعلق بالإمامة فقد كانوا ظاهرين يفتون في الأحكام لا يمكن أحد نفي وجودهم و إن نفى إمامتهم.
الجواب قد ذكر الأجل المرتضى قدس الله روحه في ذلك طريقا و لم يسبقه إليها أحد من أصحابنا فقال إن العقل إذا دل على وجوب الإمامة فإن كل زمان كلف فيه المكلفون الذين يقع منهم القبيح و الحسن و تجوز عليهم الطاعة و المعصية لا يخلو من إمام لأن خلوه من الإمام إخلال بتمكينهم و قادح في حسن تكليفهم ثم دل العقل على أن ذلك الإمام لا بد أن يكون معصوما من الخطإ مأمونا من كل قبيح و ثبت أن هذه الصفة التي دل العقل على وجوبها لا توجد إلا فيمن تدعي الإمامية إمامته و يعرى منها كل من تدعى له الإمامة سواء.
فالكلام في علة غيبته و سببها واضح بعد أن تقررت إمامته لأنا إذا علمنا أنه الإمام دون غيره و رأيناه غائبا عن الأبصار علمنا أنه لم يغب مع عصمته و تعين فرض