كشف الغمة في معرفة الأئمة ط- القديمة - الإربلي، علي بن عيسى - الصفحة ٤٩٨ - الباب الخامس و العشرون في الدلالة على كون المهدي حيا باقيا مذ غيبته إلى الآن
في معجزات صاحب الزمان ع.
عَنْ حَكِيمَةَ قَالَتْ دَخَلْتُ يَوْماً عَلَى أَبِي مُحَمَّدٍ قَالَ بَيِّتِي عِنْدَنَا اللَّيْلَةَ فَإِنَّ اللَّهَ سَيُظْهِرُ الْخَلَفَ فِيهَا قُلْتُ وَ مِمَّنْ فَلَسْتُ أَرَى بِنَرْجِسَ حَمْلًا قَالَ يَا عَمَّةُ إِنَّ مَثَلَهَا كَمَثَلِ أُمِّ مُوسَى لَمْ يَظْهَرْ حَمْلُهَا بِهِ إِلَّا وَقْتَ وِلَادَتِهَا فَبِتُّ أَنَا وَ هِيَ فَلَمَّا انْتَصَفَ اللَّيْلُ صَلَّيْتُ أَنَا وَ هِيَ صَلَاةَ اللَّيْلِ فَقُلْتُ فِي نَفْسِي قَدْ قَرُبَ الْفَجْرُ وَ لَمْ يَظْهَرْ مَا قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ فَنَادَانِي أَبُو مُحَمَّدٍ لَا تَعْجَلِي فَرَجَعْتُ إِلَى الْبَيْتِ خَجِلَةً فَاسْتَقْبَلَتْنِي نَرْجِسُ تَرْتَعِدُ فَضَمَمْتُهَا إِلَى صَدْرِي وَ قَرَأْتُ عَلَيْهَا قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ وَ إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ وَ آيَةَ الْكُرْسِيِّ فَأَجَابَنِي الْخَلَفُ مِنْ بَطْنِهَا يَقْرَأُ كَقِرَاءَتِي قَالَتْ وَ أَشْرَقَ نُورٌ فِي الْبَيْتِ فَنَظَرْتُ وَ إِذَا الْخَلَفُ تَحْتَهَا سَاجِداً إِلَى الْقِبْلَةِ فَأَخَذْتُهُ فَنَادَانِي أَبُو مُحَمَّدٍ مِنَ الْحُجْرَةِ هَلُمِّي بِابْنِي إِلَيَّ يَا عَمَّةُ قَالَتْ فَأَتَيْتُهُ بِهِ فَوَضَعَ لِسَانَهُ فِي فِيهِ وَ أَجْلَسَهُ عَلَى فَخِذِهِ فَقَالَ لَهُ انْطِقْ يَا بُنَيَّ بِإِذْنِ اللَّهِ فَقَالَ أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ وَ نُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَ نَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَ نَجْعَلَهُمُ الْوارِثِينَ وَ نُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ وَ نُرِيَ فِرْعَوْنَ وَ هامانَ وَ جُنُودَهُما مِنْهُمْ ما كانُوا يَحْذَرُونَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ الْمُصْطَفَى وَ عَلِيٍّ الْمُرْتَضَى وَ فَاطِمَةَ الزَّهْرَاءِ وَ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ وَ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ وَ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ وَ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ وَ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ وَ عَلِيِّ بْنِ مُوسَى وَ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ وَ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ وَ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ أَبِي قَالَتْ وَ غَمَرَتْنَا طُيُورٌ خُضْرٌ فَنَظَرَ أَبُو مُحَمَّدٍ إِلَى طَائِرٍ مِنْهَا فَدَعَاهُ فَقَالَ خُذْهُ فَاحْفَظْهُ حَتَّى يَأْذَنَ اللَّهُ فِيهِ فَ إِنَّ اللَّهَ بالِغُ أَمْرِهِ قَالَتْ حَكِيمَةُ قُلْتُ لِأَبِي مُحَمَّدِ مَا هَذَا الطَّائِرِ وَ مَا هَذِهِ الطُّيُورِ قَالَ هَذَا جَبْرَئِيلُ وَ هَذَا مَلَائِكَةُ الرَّحْمَةِ ثُمَّ قَالَ يَا عَمَّةُ رُدِّيهِ إِلى أُمِّهِ كَيْ تَقَرَّ عَيْنُها وَ لا تَحْزَنَ وَ لِتَعْلَمَ أَنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَ لكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ فَرَدَدْتُهُ إِلَى أُمِّهِ قَالَتْ وَ لَمَّا وُلِدَ كَانَ نَظِيفاً مَفْرُوغاً مِنْهُ وَ عَلَى ذِرَاعِهِ الْأَيْمَنِ مَكْتُوبٌ جاءَ الْحَقُّ وَ زَهَقَ الْباطِلُ إِنَّ الْباطِلَ كانَ زَهُوقاً.
وَ مِنْهَا مَا رَوَى السَّيَّارِيُّ قَالَ حَدَّثَتْنِي نَسِيمُ وَ مَارِيَةُ قَالَتَا لَمَّا خَرَجَ صَاحِبُ الزَّمَانِ مِنْ بَطْنِ أُمِّهِ سَقَطَ جَاثِياً عَلَى رُكْبَتَيْهِ رَافِعاً بِسَبَّابَتَيْهِ نَحْوَ السَّمَاءِ