كشف الغمة في معرفة الأئمة ط- القديمة - الإربلي، علي بن عيسى - الصفحة ٤٨٥ - الباب الثالث عشر في ذكر كنيته و أنه يشبه النبي ص في خلقه
ع لأن ذلك لا يجوز لوجوه.
منها أنه قال ص ثم لا خير في الحياة بعده و في رواية ثم لا خير في العيش بعده كما تقدم.
و منها أن المهدي ع إذا كان إمام آخر الزمان و لا إمام بعده مذكورا في رواية أحد من الأمة و هذا غير ممكن أن الخلق يبقى بغير الإمام.
فإن قيل إن عيسى يبقى بعد إمام الأمة.
قلت لا يجوز هذا القول و ذلك أنه ص صرح أنه لا خير بعده و إذا كان عيسى في قوم لا يجوز أن يقال لا خير فيهم و أيضا لا يجوز أن يقال إنه نائبه لأنه جل منصبه عن ذلك و لا يجوز أن يقال إنه يستقل بالأمة لأن ذلك يوهم العوام انتقال الملة المحمدية إلى الملة العيسوية فهذا كفر فوجب حمله على الصواب و هو أنه ص أول داع إلى ملة الإسلام و المهدي أوسط داع و المسيح آخر داع فهذا معنى الخبر عندي و يحتمل أن يكون معناه المهدي أوسط هذه الأمة يعني خيرها إذ هو إمامها و بعدها ينزل عيسى مصدقا للإمام و عونا له و مساعدا و مبينا للامة صحة ما يدعيه الإمام فعلى هذا يكون المسيح آخر المصدقين على وفق النص.
قال الفقير إلى الله تعالى علي بن عيسى أثابه الله بمنه و كرمه قوله المهدي أوسط الأمة يعني خيرها يوهم أن المهدي ع خير من علي ع و هذا لا قائل به و الذي أراه أنه ص أول داع و المهدي ع لما كان تابعا له و من أهل ملته جعل وسطا لقربه ممن هو تابعه و على شريعته و عيسى ع لما كان صاحب ملة أخرى و دعا في آخر زمانه إلى شريعة غير شريعته حسن أن يكون آخرا و الله أعلم
الباب الثالث عشر في ذكر كنيته و أنه يشبه النبي ص في خلقه
وَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص لَوْ لَمْ يَبْقَ مِنَ الدُّنْيَا إِلَّا يَوْمٌ وَاحِدٌ لَبَعَثَ اللَّهُ رَجُلًا اسْمُهُ اسْمِي وَ خَلْقُهُ خَلْقِي يُكَنَّى أَبَا عَبْدِ اللَّهِ.
قال هذا حديث حسن رزقناه عاليا بحمد الله و معنى قوله ص خلقه خلقي من أحسن الكنايات عن انتقام المهدي ع من الكفار لدين الله تعالى كما كان النبي ص و قد قال