كشف الغمة في معرفة الأئمة ط- القديمة - الإربلي، علي بن عيسى - الصفحة ٤٦٦ - باب ذكر علامات قيام القائم ع و مدة أيام ظهوره و شرح سيرته و طريقة أحكامه و طرف مما يظهر في دولته
لِئَلَّا يَقُولُوا إِذَا رَأَوْا سِيرَتَنَا إِذَا مَلَكْنَا سِرْنَا مِثْلَ سِيرَةِ هَؤُلَاءِ وَ هُوَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ وَ الْعاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ.
وَ رَوَى أَبُو بَصِيرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ أَنَّهُ قَالَ: إِذَا قَامَ الْقَائِمُ ع سَارَ إِلَى الْكُوفَةِ فَيَهْدِمَ بِهَا أَرْبَعَةَ مَسَاجِدَ وَ لَمْ يَبْقَ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ مَسْجِدٌ لَهُ شُرَفٌ إِلَّا هَدَمَهَا وَ جَعَلَهَا جُمّاً وَ وَسَّعَ الطَّرِيقَ الْأَعْظَمَ وَ كَسَّرَ كُلَّ جَنَاحٍ خَارِجٍ فِي الطَّرِيقِ وَ أَبْطَلَ الْكُنُفَ وَ الْمَآزِيبَ[١] إِلَى الطُّرُقَاتِ وَ لَا يَتْرُكُ بِدْعَةً إِلَّا أَزَالَهَا وَ لَا سُنَّةً إِلَّا أَقَامَهَا يَفْتَحُ قُسْطَنْطَنِيَّةَ وَ الصِّينَ وَ جِبَالَ الدَّيْلَمِ فَيَمْكُثُ عَلَى ذَلِكَ سَبْعَ سِنِينَ مِقْدَارُ كُلِّ سَنَةٍ عَشْرُ سِنِينَ مِنْ سِنِيكُمْ هَذِهِ ثُمَ يَفْعَلُ اللَّهُ ما يَشاءُ قَالَ قُلْتُ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ فَكَيْفَ تَطُولُ السِّنُونَ قَالَ يَأْمُرُ اللَّهُ تَعَالَى الْفَلَكَ بِاللُّبُوثِ وَ قِلَّةِ الْحَرَكَةِ فَتَطُولُ الْأَيَّامُ لِذَلِكَ وَ السِّنُونَ قَالَ قُلْتُ لَهُ إِنَّهُمْ يَقُولُونَ إِنَّ الْفَلَكَ إِنْ تَغَيَّرَ فَسَدَ قَالَ ذَلِكَ قَوْلُ الزَّنَادِقَةِ فَأَمَّا الْمُسْلِمُونَ فَلَا سَبِيلَ لَهُمْ إِلَى ذَلِكَ وَ قَدْ شَقَّ اللَّهُ الْقَمَرَ لِنَبِيِّهِ ع وَ رَدَّ الشَّمْسَ مِنْ قَبْلِهِ لِيُوشَعَ بْنِ نُونٍ وَ أَخْبَرَ بِطُولِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَ أَنَّهُ كَأَلْفِ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ.
وَ رَوَى جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع أَنَّهُ قَالَ: إِذَا قَامَ قَائِمُ آلِ مُحَمَّدٍ ع ضَرَبَ فَسَاطِيطَ لِمَنْ يُعَلِّمُ النَّاسَ الْقُرْآنَ عَلَى مَا أَنْزَلَهُ اللَّهُ جَلَّ جَلَالُهُ فَأَصْعَبُ مَا يَكُونُ عَلَى مَنْ حَفِظَهُ لِأَنَّهُ يُخَالِفُ التَّأْلِيفَ.
وَ رَوَى الْمُفَضَّلُ بْنُ عُمَرَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع أَنَّهُ قَالَ: يُخْرِجُ الْقَائِمُ مِنْ ظَهْرِ الْكُوفَةِ سَبْعَةً وَ عِشْرِينَ رَجُلًا خَمْسَةَ عَشَرَ مِنْ قَوْمِ مُوسَى ع الَّذِينَ كَانُوا يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَ بِهِ يَعْدِلُونَ وَ سَبْعَةً مِنْ أَهْلِ الْكَهْفِ وَ يُوشَعَ بْنَ نُونٍ وَ سَلْمَانَ وَ أَبَا دُجَانَةَ الْأَنْصَارِيَّ وَ الْمِقْدَادَ وَ مَالِكَ الْأَشْتَرِ فَيَكُونُونَ بَيْنَ يَدَيْهِ أَنْصَاراً وَ حُكَّاماً.
وَ رَوَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَجْلَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع أَنَّهُ قَالَ: إِذَا قَامَ قَائِمُ آلِ مُحَمَّدٍ ع حَكَمَ بَيْنَ النَّاسِ بِحُكْمِ دَاوُدَ وَ لَا يَحْتَاجُ إِلَى بَيِّنَةٍ يُلْهِمُهُ اللَّهُ تَعَالَى فَيَحْكُمُ بِعِلْمِهِ وَ يُخْبِرُ كُلَّ قَوْمٍ بِمَا اسْتَبْطَنُوهُ وَ يَعْرِفُ وَلِيَّهُ مِنْ عَدُوِّهِ بِالتَّوَسُّمِ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ
[١] جمع الميزاب.