كشف الغمة في معرفة الأئمة ط- القديمة - الإربلي، علي بن عيسى - الصفحة ٤٤٧ - باب ما جاء من النص على إمامة صاحب الزمان الثاني عشر من الأئمة ع في مجمل و مفسر على البيان
حَتَّى يَبْعَثَ اللَّهِ فِيهِ رَجُلًا مِنْ وُلْدِي يُوَاطِئُ اسْمُهُ اسْمِي يَمْلَأُهَا عَدْلًا وَ قِسْطاً كَمَا مُلِئَتْ ظُلْماً وَ جَوْراً.
باب ذكر طرف من الدلائل على إمامته القائم بالحق ابن الحسن ع فمن الدلائل على ذلك ما يقتضيه العقل و الاستدلال الصحيح من وجود إمام معصوم كامل غني عن رعاياه في الأحكام و العلوم في كل زمان لاستحالة خلو المكلفين من سلطان يكونون بوجوده أقرب إلى الصلاح و أبعد من الفساد و حاجة الكل من ذوي النقصان إلى مؤدب للجناة مقوم للعصاة رادع للغواة معلم للجهال منبه للغافلين محذر من الضلال مقيم للحدود منفذ للأحكام فاصل بين أهل الاختلاف ناصب للأمراء ساد للثغور حافظ للأموال حام عن بيضة الإسلام جامع للناس في الجمعات و الأعياد و قيام الأدلة على أنه معصوم من الزلات لغناه بالاتفاق عن إمام و اقتضاء ذلك له العصمة بلا ارتياب و وجوب النص على من هذه سبيله من الأنام و ظهور المعجز عليه لتمييزه عمن سواه و عدم هذه الصفات من كل أحد سوى من أثبت إمامته أصحاب الحسن بن علي ع و هو ابنه المهدي على ما بيناه و هذا أصل لن يحتاج معه في الإمامة إلى رواية النصوص و تعداد ما جاء فيها من الأخبار لقيامه بنفسه في قضية العقول و صحته بثابت الاستدلال.
ثم قد جاءت روايات في النص على ابن الحسن ع من طرق تنقطع بها الأعذار و أنا بمشية الله و عونه مورد طرفا منها على السبيل التي سلفت في الاختصار إن شاء الله
باب ما جاء من النص على إمامة صاحب الزمان الثاني عشر من الأئمة ع في مجمل و مفسر على البيان
عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ: إِنَّ اللَّهَ عَزَّ اسْمُهُ أَرْسَلَ مُحَمَّداً ص إِلَى الْجِنِّ وَ الْإِنْسِ وَ جَعَلَ مِنْ بَعْدِهِ اثْنَيْ عَشَرَ وَصِيّاً مِنْهُمْ مَنْ سَبَقَ وَ مِنْهُمْ مَنْ بَقِيَ وَ كُلُّ وَصِيٍّ جَرَتْ بِهِ سُنَّةٌ فَالْأَوْصِيَاءُ الَّذِينَ مِنْ بَعْدِ مُحَمَّدٍ ع عَلَى سُنَّةِ أَوْصِيَاءِ عِيسَى ع وَ كَانُوا اثْنَيْ عَشَرَ وَ كَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى سُنَّةِ الْمَسِيحِ