كشف الغمة في معرفة الأئمة ط- القديمة - الإربلي، علي بن عيسى - الصفحة ٤٤٣ - و أما ما ورد عن النبي ص في المهدي من الأحاديث الصحيحة
كلام العرب فإذا وضح ما ذكرنا من الأمرين فاعلم أيدك الله بتوفيقه أن النبي ص كان له سبطان أبو محمد الحسن و أبو عبد الله الحسين ع و لما كان الحجة الخلف الصالح ع من ولد أبي عبد الله و كانت كنية الحسين أبا عبد الله فأطلق النبي ص على الكنية لفظة الاسم لأجل المقابلة بالاسم في حق أبيه و أطلق على الجد لفظة الأب فكأنه ع قال يواطئ اسمه اسمي فأنا محمد و هو محمد و كنية جده اسم أبي إذ هو أبو عبد الله و أبي عبد الله لتكون تلك الألفاظ المختصرة جامعة لتعريف صفاته و إعلام أنه من ولد أبي عبد الله الحسين بطريق جامع موجز فحينئذ تنتظم الصفات و توجد بأسرها مجتمعة للحجة الخلف الصالح محمد ع و هذا بيان شاف كاف في إزالة ذلك الإشكال فافهمه[١].
قلت رحم الله الشيخ كمال الدين و أثابه الجنة بحثه أولا مع قوم يشاهدون الإمام ع فينكرونه و يدفعون العلائم و الدلالات التي وصف بها و لا يحتاج إلى البحث مع هؤلاء فإنهم إذا رأوه و شاهدوه كان هو ع قيما بإثبات حجته دالا لهم على اقتفاء محجته و إنما البحث معهم في بقائه و وجوده ع فإنهم مجمعون أو أكثرهم على ظهوره و مختلفون في أنه ولد أو سيولد.
و جوابنا لمخالفينا أن القائلين بوجوده قائلون به فلا يحتاجون إلى دليل لما ثبت عندهم من نقل رجالهم عن أئمتهم ع و أما المنكرون لوجوده
[١] سيأتي عن الكنجى الشافعى كلام في هذا الحديث و ان الترمذي قد ذكر الحديث في جامعه و لم يذكر:« و اسم ابيه اسم ابى» و ان أبا داود ذكره في معظم روايات الحفاظ و الثقات من نقلة الاخبار« اسمه اسمى» فقط و الذي روى« و اسم أبيه اسم أبى» فهو زائدة و هو يزيد في الحديث، و ياتى كلام المؤلّف( ره) أيضا بان أصحابنا الشيعة فلا يصححون هذا الحديث لما ثبت عندهم من اسمه و اسم ابيه عليهما السلام، و اما الجمهور فقد نقلوا ان زائدة كان يزيد في الأحاديث فوجب المصير الى انه من زيادته ليكون جمعا بين الأقوال.