كشف الغمة في معرفة الأئمة ط- القديمة - الإربلي، علي بن عيسى - الصفحة ٤٣٠ - باب ذكر طرف من أخبار أبي محمد ع و مناقبه و آياته و معجزاته
فَلَا تَتَوَلَّهُمْ وَ لَا تَعُدْ مَرْضَاهُمْ وَ لَا تَشْهَدْ جَنَائِزَهُمْ وَ لا تُصَلِّ عَلى أَحَدٍ مِنْهُمْ ماتَ أَبَداً مَنْ جَحَدَ إِمَاماً مِنَ اللَّهِ أَوْ أَزَادَ إِمَاماً لَيْسَتْ إِمَامَتُهُ مِنَ اللَّهِ كَانَ كَمَنْ قَالَ إِنَّ اللَّهَ ثالِثُ ثَلاثَةٍ إِنَّ الْجَاحِدَ أَمْرَ آخِرِنَا جَاحِدُ أَمْرِ أَوَّلِنَا وَ الزَّائِدُ فِينَا كَالنَّاقِصِ الْجَاحِدِ أَمْرَنَا وَ كَانَ السَّائِلُ لَا يَعْلَمُ أَنَّ عَمَّهُ مِنْهُمْ فَأَعْلَمَهُ ذَلِكَ.
آخر ما نقلته من كتاب الراوندي و قال الطبرسي في كتابه إعلام الورى الباب العاشر في ذكر الإمام الزكي أبي محمد الحسن بن علي ع و فيه أربعة فصول.
الفصل الأول في تاريخ مولده و مبلغ سنه و وقت وفاته ع
كَانَ مَوْلِدُهُ بِالْمَدِينَةِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ لِثَمَانِ لَيَالٍ خَلَوْنَ مِنْ شَهْرِ رَبِيعٍ الْآخِرِ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَ ثَلَاثِينَ وَ مِائَتَيْنِ وَ قُبِضَ بِسُرَّ مَنْ رَأَى لِثَمَانٍ خَلَوْنَ مِنْ شَهْرِ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ سَنَةَ سِتِّينَ وَ مِائَتَيْنِ وَ لَهُ يَوْمَئِذٍ ثَمَانٌ وَ عِشْرُونَ سَنَةً وَ أُمُّهُ أُمُّ وَلَدٍ يُقَالُ لَهَا حَدِيثٌ وَ كَانَتْ مُدَّةُ خِلَافَتِهِ سِتَّ سِنِينَ وَ لَقَبُهُ الْهَادِي وَ السِّرَاجُ وَ الْعَسْكَرِيُّ وَ كَانَ هُوَ ع وَ أَبُوهُ وَ جَدُّهُ يُعْرَفُ كُلٌّ مِنْهُمْ فِي زَمَانِهِ بِابْنِ الرِّضَا وَ كَانَتْ فِي سِنِي إِمَامَتِهِ بَقِيَّةُ مُلْكِ الْمُعْتَزِّ أَشْهُرٌ ثُمَّ مَلَكَ الْمُهْتَدِي أَحَدَ عَشَرَ شَهْراً وَ ثَمَانِيَةً وَ عِشْرِينَ يَوْماً ثُمَّ مَلَكَ أَحْمَدُ الْمُعْتَمِدُ عَلَى اللَّهِ ابْنُ جَعْفَرٍ الْمُتَوَكِّلِ عِشْرِينَ سَنَةً وَ أَحَدَ عَشَرَ شَهْراً وَ بَعْدَ مُضِيِّ خَمْسِ سِنِينَ مِنْ مُلْكِهِ قَبَضَ اللَّهُ أَبَا مُحَمَّدٍ ع وَ دُفِنَ فِي دَارِهِ بِسُرَّ مَنْ رَأَى فِي الْبَيْتِ الَّذِي دُفِنَ فِيهِ أَبُوهُ ع وَ ذَهَبَ كَثِيرٌ مِنْ أَصْحَابِنَا إِلَى أَنَّهُ ع مَضَى مَسْمُوماً وَ كَذَلِكَ أَبُوهُ وَ جَدُّهُ وَ جَمِيعُ الْأَئِمَّةِ ع خَرَجُوا مِنَ الدُّنْيَا بِالشَّهَادَةِ وَ اسْتَدَلُّوا عَلَى ذَلِكَ.
بِمَا رُوِيَ عَنِ الصَّادِقِ ع وَ اللَّهِ مَا مِنَّا إِلَّا مَقْتُولٌ أَوْ شَهِيدٌ وَ اللَّهُ أَعْلَمُ بِحَقِيقَةِ ذَلِكَ.
قلت قد تقدم قبل هذا أنه ع كتب أني نازلت الله في هذا الطاغي يعني المستعين و الطبرسي لم يعد المستعين من الخلفاء الذين كانوا في زمانه ع و كان هذا و أمثاله من غلط الرواة و النساخ فإن المستعين بويع له في أوائل ربيع الآخر سنة ثمان و أربعين و مائتين و كانت مدة ملكه ثلاث سنين و تسعة أشهر و قيل ثمانية أشهر فلا يكون ملكه في أيام إمامة أبي محمد ع فكيف ينازل الله فيه فإما أن يكون غير المستعين أو يكون المنازل أبو الحسن أبوه ع و للتحقيق حكم.