كشف الغمة في معرفة الأئمة ط- القديمة - الإربلي، علي بن عيسى - الصفحة ٤٢٤ - باب ذكر طرف من أخبار أبي محمد ع و مناقبه و آياته و معجزاته
وَ أَعَاذَنِي اللَّهُ مِنْ ذَلِكَ بِبَرَكَةِ سَيِّدِي..
وَ عَنْ سَيْفِ بْنُ اللَّيْثِ قَالَ: خَلَّفْتُ ابْناً لِي عَلِيلًا بِمِصْرَ عِنْدَ خُرُوجِي مِنْهَا وَ ابْناً لِي آخَرَ شَرّاً مِنْهُ هُوَ كَانَ وَصِيِّي وَ قَيِّمِي عَلَى عِيَالِي وَ فِي ضِيَاعِي فَكَتَبْتُ إِلَى أَبِي مُحَمَّدٍ وَ سَأَلْتُهُ الدُّعَاءَ لِابْنِيَ الْعَلِيلِ فَكَتَبَ إِلَيَّ قَدْ عُوفِيَ الصَّغِيرُ وَ مَاتَ الْكَبِيرُ الَّذِي هُوَ وَصِيُّكَ وَ قَيِّمُكَ فَاحْمَدِ اللَّهَ وَ لَا تَجْزَعْ فَيَحْبَطَ أَجْرُكَ فَوَرَدَ عَلَيَّ الْكِتَابُ بِالْخَبَرِ أَنَّ ابْنِيَ الصَّغِيرَ عُوفِيَ مِنْ عِلَّتِهِ وَ مَاتَ ابْنِي الْكَبِيرُ يَوْمَ وَرَدَ عَلَيَّ جَوَابُ أَبِي مُحَمَّدٍ ع..
وَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَمْزَةَ السُّرُورِيِّ قَالَ: كَتَبْتُ عَلَى يَدِ أَبِي هَاشِمٍ دَاوُدَ بْنِ الْقَاسِمِ الْجَعْفَرِيِّ وَ كَانَ لِي مُوَاخِياً إِلَى أَبِي مُحَمَّدٍ أَسْأَلُهُ أَنْ يَدْعُوَ لِي بِالْغِنَى وَ كُنْتُ قَدْ أَمْلَقْتُ[١] فَأُوصِلَهَا وَ خَرَجَ الْجَوَابُ عَلَى يَدِهِ أَبْشِرْ فَقَدْ أَجَلَّكَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى بِالْغِنَى مَاتَ ابْنُ عَمِّكَ يَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ وَ خَلَّفَ مِائَةَ أَلْفِ دِرْهَمٍ وَ هِيَ وَارِدَةٌ عَلَيْكَ فَاشْكُرِ اللَّهَ وَ عَلَيْكَ بِالاقْتِصَارِ وَ إِيَّاكَ وَ الْإِسْرَافَ فَإِنَّهُ مِنْ فِعْلِ الشَّيْطَنَةِ فَوَرَدَ عَلَيَّ بَعْدَ ذَلِكَ قَادِمٌ مَعَهُ سَفَاتِجُ مِنْ حَرَّانَ[٢] وَ إِذَا ابْنُ عَمِّي قَدْ مَاتَ فِي الْيَوْمِ الَّذِي رَجَعَ إِلَيَّ أَبُو هَاشِمٍ بِجَوَابِ مَوْلَايَ أَبِي مُحَمَّدِ فَاسْتَغْنَيْتُ وَ زَالَ الْفَقْرُ عَنِّي كَمَا قَالَ سَيِّدِي فَأَدَّيْتُ حَقَّ اللَّهِ فِي مَالِي وَ بَرَّدْتُ إِخْوَانِي وَ تَمَاسَكْتُ بَعْدَ ذَلِكَ وَ كُنْتُ رَجُلًا مُبَذِّرا كَمَا أَمَرَنِي أَبُو مُحَمَّدٍ ع..
وَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ صَالِحٍ الْخَثْعَمِيِّ قَالَ: كَتَبْتُ إِلَى أَبِي مُحَمَّدٍ أَسْأَلُهُ عَنِ الْبِطِّيخِ وَ كُنْتُ بِهِ مَشْعُوفاً فَكَتَبَ إِلَيَّ لَا تَأْكُلْهُ عَلَى الرِّيقِ فَإِنَّهُ يُوَلِّدُ الْفَالِجَ وَ كُنْتُ أُرِيدُ أَنْ أَسْأَلَهُ عَنْ صَاحِبِ الزِّنْجِ الَّذِي خَرَجَ بِالْبَصْرَةِ[٣] فَنَسِيتُ حَتَّى نَفَذَ كِتَابِي إِلَيْهِ فَوَقَّعَ
[١] الاملاق: الفقر.
[٢] السفاتج جمع السفتجة معرب« سفته». و حران: اسم موضع.
[٣] صاحب الزنج هو الذي يؤمى أمير المؤمنين( ع): الى خروجه و اعماله فيما يخبر به عن الملاحم بالبصرة، قال( ع): يا احنف كانى به و قد سار بالجيش الذي لا يكون له غبار و لا لجب و لا قعقعة لجم و لا حمحمة خيل، يثيرون الأرض باقدامهم كانها اقدام النعام ... ا ه-- و قد ذكر قصة الرجل و اسمه ابن أبي الحديد في شرح النهج( ج ٢ ص ٣١١ ط مصر) قال: انه ظهر في فرات البصرة في سنة خمس و خمسين و مأتين و ادعى انه على بن محمّد بن أحمد بن عيسى بن زيد بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب عليهم السلام فتبعه الزنج الذين كانوا يكسحون السباخ في البصرة، ثمّ قال: ان جمهور النسابين اتفقوا على انه من عبد القيس و انه عليّ بن محمّد بن عبد الرحيم و أمه اسدية من اسد بن خزيمة، جدها محمّد بن حكيم الأسدى من أهل الكوفة أحد الخارجين مع زيد بن عليّ عليه السلام على هشام بن عبد الملك، فلما قتل زيد هرب فلحق بالرى و جاء الى القرية التي يقال لها ورزنين، فأقام بها مدة و بهذه القرية ولد عليّ بن محمّد صاحب الزنج، ثمّ نقل كلام صاحب مروج الذهب بأن أفعال عليّ بن محمّد صاحب الزنج تدلّ على انه لم يكن طالبيا من قتل النساء و الاطفال و الشيخ الفانى و المريض ... ا ه.