كشف الغمة في معرفة الأئمة ط- القديمة - الإربلي، علي بن عيسى - الصفحة ٤١٦ - باب ذكر طرف من أخبار أبي محمد ع و مناقبه و آياته و معجزاته
الرِّضَا بْنِ مُوسَى الْأَمِينِ بْنِ جَعْفَرٍ الصَّادِقِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْبَاقِرِ بْنِ عَلِيٍّ سَيِّدِ الْعَابِدِينَ بْنِ الْحُسَيْنِ الشَّهِيدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ع فِي سَنَةِ إِحْدَى وَ ثَلَاثِينَ وَ مِائَتَيْنِ وَ تُوُفِّيَ فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ وَ قَالَ بَعْضُ الرُّوَاةِ فِي يَوْمِ الْأَرْبِعَاءِ لِثَمَانِ لَيَالٍ خَلَوْنَ مِنْ شَهْرِ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ سَنَةَ مِائَتَيْنِ وَ سِتِّينَ فَكَانَ عُمُرُهُ تِسْعاً وَ عِشْرِينَ سَنَةً مِنْهَا بَعْدَ أَبِيهِ خَمْسُ سِنِينَ وَ ثَمَانِيَةُ أَشْهُرٍ وَ ثَلَاثَةَ عَشَرَ يَوْماً قَبْرُهُ بِسُرَّ مَنْ رَأَى أُمُّهُ سَوْسَنُ.
وَ مِنْ كِتَابِ الدَّلَائِلِ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْعَسْكَرِيُّ عَلَيْهِمُ السَّلَامُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: لَمَّا أَمَرَ سَعِيدٌ بِحَمْلِ أَبِي مُحَمَّدٍ إِلَى الْكُوفَةِ قَدْ كَتَبَ إِلَيْهِ أَبُو الْهَيْثَمِ جُعِلْتُ فِدَاكَ بَلَغَنَا خَبَرٌ قَلَقَنَا وَ بَلَغَ مِنَّا فَكَتَبَ بَعْدَ ثَلَاثٍ يَأْتِيكُمُ الْفَرَجُ فَقُتِلَ الْمُعْتَزُّ يَوْمَ الثَّالِثِ..
قَالَ وَ فُقِدَ لَهُ غُلَامٌ صَغِيرٌ فَلَمْ يُوجَدْ فَأُخْبِرَ بِذَلِكَ وَ قَالَ اطْلُبُوهُ مِنَ الْبِرْكَةِ فَطُلِبَ فَوُجِدَ فِي بِرْكَةِ الدَّارِ مَيِّتاً.
قَالَ وَ انْتُهِبَتْ خِزَانَةُ أَبِي الْحَسَنِ بَعْدَ مَا مَضَى فَأُخْبِرَ بِذَلِكَ فَأَمَرَ بِغَلَقِ الْبَابِ ثُمَّ دَعَا بِحَرَمِهِ وَ عِيَالِهِ فَجَعَلَ يَقُولُ لِوَاحِدٍ وَاحِدٍ رُدَّ كَذَا وَ كَذَا وَ يُخْبِرُهُ بِمَا أَخَذَ فَرَدُّوا حَتَّى مَا فَقَدَ شَيْئاً.
حَدَّثَ هَارُونُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ وُلِدَ لِابْنِي أَحْمَدَ ابْنٌ فَكَتَبْتُ إِلَى أَبِي مُحَمَّدٍ وَ ذَلِكَ بِالْعَسْكَرِ الْيَوْمَ الثَّانِي مِنْ وِلَادَتِهِ أَسْأَلُهُ أَنْ يُسَمِّيَهُ وَ يُكَنِّيَهُ وَ كَانَ مَحَبَّتِي أَنْ أُسَمِّيَهُ جَعْفَراً وَ أُكَنِّيَهُ بِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ فَوَافَانِي رَسُولُهُ فِي صَبِيحَةِ الْيَوْمِ السَّابِعِ وَ مَعَهُ كِتَابٌ سَمِّهِ جَعْفَراً وَ كَنِّهِ بِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ وَ دَعَا لِي.
وَ حَدَّثَنِي الْقَاسِمُ الْهَرَوِيُّ قَالَ: خَرَجَ تَوْقِيعٌ مِنْ أَبِي مُحَمَّدٍ إِلَى بَعْضِ بَنِي أَسْبَاطٍ قَالَ كَتَبْتُ إِلَيْهِ أُخْبِرُهُ عَنِ اخْتِلَافِ الْمَوَالِي وَ أَسْأَلُهُ إِظْهَارَ دَلِيلٍ فَكَتَبَ إِلَيَّ وَ إِنَّمَا خَاطَبَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ الْعَاقِلَ وَ لَيْسَ أَحَدٌ يَأْتِي بِآيَةٍ وَ يُظْهِرُ دَلِيلًا أَكْثَرَ مِمَّا جَاءَ بِهِ خَاتَمُ النَّبِيِّينَ وَ سَيِّدُ الْمُرْسَلِينَ فَقَالُوا سَاحِرٌ وَ كَاهِنٌ وَ كَذَّابٌ وَ هَدَى اللَّهُ مَنِ اهْتَدَى وَ غَيْرَ أَنَّ الْأَدِلَّةَ يَسْكُنُ إِلَيْهَا كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ وَ ذَلِكَ أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَأْذَنُ لَنَا فَنَتَكَلَّمُ وَ يَمْنَعُ فَنَصْمَتُ وَ لَوْ أَحَبَّ أَنْ لَا يُظْهِرَ حَقّاً مَا بَعَثَ النَّبِيِّينَ مُبَشِّرِينَ وَ مُنْذِرِينَ يَصْدَعُونَ بِالْحَقِّ فِي حَالِ الضَّعْفِ وَ الْقُوَّةِ وَ يَنْطِقُونَ فِي أَوْقَاتٍ لِيَقْضِيَ اللَّهُ أَمْرَهُ وَ يُنْفِذَ حُكْمَهُ