كشف الغمة في معرفة الأئمة ط- القديمة - الإربلي، علي بن عيسى - الصفحة ٣٠٢ - باب مولد الرضا ع من كتاب عيون أخباره
ابْعَثْ لِي بِالْحِبَرَةِ[١] فَلَمْ تُوجَدْ عِنْدِي فَقُلْتُ لِرَسُولِهِ مَا عِنْدِي حِبَرَةٌ فَرَدَّ إِلَيَّ الرَّسُولَ ابْعَثْ بِالْحِبَرَةِ فَطَلَبْتُ فِي ثِيَابِي فَلَمْ أَجِدْ شَيْئاً فَقُلْتُ لِرَسُولِهِ قَدْ طَلَبْتُ فَلَمْ أَقَعْ بِهَا فَرَدَّ إِلَيَّ الرَّسُولَ الثَّالِثَ ابْعَثْ بِالْحِبَرَةِ فَقُمْتُ أَطْلُبُ ذَلِكَ فَلَمْ يَبْقَ إِلَّا صُنْدُوقٌ فَقُمْتُ إِلَيْهِ فَوَجَدْتُ فِيهِ حِبَرَةً فَأَتَيْتُهُ بِهَا وَ قُلْتُ أَشْهَدُ أَنَّكَ إِمَامٌ مُفْتَرَضُ الطَّاعَةِ وَ كَانَ سَبَبِي فِي دُخُولِي هَذَا الْأَمْرَ.
وَ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُغِيرَةِ كُنْتُ وَاقِفاً وَ حَجَجْتُ عَلَى ذَلِكَ فَلَمَّا صِرْتُ إِلَى مَكَّةَ خَلَجَ فِي صَدْرِي شَيْءٌ فَتَعَلَّقْتُ بِالْمُلْتَزَمِ وَ قُلْتُ اللَّهُمَّ قَدْ عَلِمْتَ طَلِبَتِي وَ إِرَادَتِي فَأَرْشِدْنِي إِلَى خَيْرِ الْأَدْيَانِ فَوَقَعَ فِي نَفْسِي أَنْ آتِيَ الرِّضَا ع فَأَتَيْتُ الْمَدِينَةَ فَوَقَفْتُ بِبَابِهِ وَ قُلْتُ لِلْغُلَامِ قُلْ لِمَوْلَاكَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ بِالْبَابِ فَسَمِعْتُ نِدَاءَهُ وَ هُوَ يَقُولُ ادْخُلْ يَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الْمُغِيرَةِ فَدَخَلْتُ فَلَمَّا نَظَرَ إِلَيَّ قَالَ قَدْ أَجَابَ اللَّهُ دَعْوَتَكَ وَ هَدَاكَ لِدِينِهِ فَقُلْتُ أَشْهَدُ أَنَّكَ حُجَّةُ اللَّهِ وَ أَمِينُ اللَّهِ عَلَى خَلْقِهِ.
وَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْوَشَّاءِ قَالَ قَالَ فُلَانُ بْنُ مُحْرِزٍ بَلَغَنَا أَنَّ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع كَانَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يُعَاوِدَ أَهْلَهُ لِلْجِمَاعِ تَوَضَّأَ وُضُوءَ الصَّلَاةِ وَ أُحِبُّ أَنْ تَسْأَلَ أَبَا الْحَسَنِ الثَّانِيَ عَنْ ذَلِكَ قَالَ الْوَشَّاءُ فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ فَابْتَدَأَنِي مِنْ غَيْرِ أَنْ أَسْأَلَهُ فَقَالَ كَانَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع إِذَا جَامَعَ وَ أَرَادَ أَنْ يُعَاوِدَ تَوَضَّأَ وُضُوءَ الصَّلَاةِ وَ إِذَا أَرَادَ أَيْضاً تَوَضَّأَ لِلصَّلَاةِ فَخَرَجْتُ إِلَى الرَّجُلِ فَقُلْتُ قَدْ أَجَابَنِي عَنْ مَسْأَلَتِكَ مِنْ غَيْرِ أَنْ أَسْأَلَهُ.
وَ عَنْ حَنَانِ بْنِ سَدِيرٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا ع أَ يَكُونُ إِمَامٌ لَيْسَ لَهُ عَقِبٌ فَقَالَ أَبُو الْحَسَنِ أَمَا إِنَّهُ لَا يُولَدُ لِي إِلَّا وَاحِدٌ وَ لَكِنَّ اللَّهَ مُنْشِئٌ مِنْهُ ذُرِّيَّةً كَثِيرَةً قَالَ أَبُو خِدَاشٍ سَمِعْتُ هَذَا الْحَدِيثَ مُنْذُ ثَلَاثِينَ سَنَةً.
وَ عَنِ الْوَشَّاءِ قَالَ: سَأَلَنِي الْعَبَّاسُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْأَشْعَثِ أَنْ أَسْأَلَهُ أَنْ يَخْرِقْ كُتُبَهُ إِذَا قَرَأَهَا مَخَافَةَ أَنْ تَقَعَ فِي يَدَيْ غَيْرِهِ قَالَ الْوَشَّاءُ فَابْتَدَأَنِي بِكِتَابٍ قَبْلَ أَنْ أَسْأَلَهُ أَنْ يَخْرِقَ كُتُبَهُ أَعْلِمْ صَاحِبَكَ أَنِّي إِذَا قَرَأْتُ كُتُبَهُ خَرَقْتُهَا.
وَ عَنْ ذَرْوَانَ الْمَدَائِنِيِ أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى أَبِي الْحَسَنِ الثَّانِي ع يُرِيدُ أَنْ يَسْأَلَهُ عَنْ
[١] الحبرة: ضرب من برود اليمن.