كشف الغمة في معرفة الأئمة ط- القديمة - الإربلي، علي بن عيسى - الصفحة ٢٥٧ - عدد أولاده و طرف من أخبارهم
متين و الحق ظاهر مبين و الكاظم في أمر الله قوي أمين و جوهر فضله عال ثمين و واصفه لا يكذب و لا يمين قد تلقى راية الإمامة باليمين فسما ع إلى الخيرات منقطع القرين و أنا أحلف على ذلك فيه و في آبائه و أبنائه ع باليمين.
كم له من فضيلة جليلة و منقبة بعلو شأنه كفيلة و هي و إن بلغت الغاية بالنسبة إليه قليلة و مهما عد من المزايا و المفاخر فهي فيهم صادقة و في غيرهم مستحيلة إليهم ينسب العظماء و عنهم يأخذ العلماء و منهم يتعلم الكرماء و هم الهداة إلى الله فَبِهُداهُمُ اقْتَدِهْ و هم الأدلاء على الله فلا تحل عنهم و لا تنشده و هم الأمناء على أسرار الغيب و هم المطهرون من الرجس و العيب و هم النجوم الزواهر في الظلام و هم الشموس المشرقة في الأيام و هم الذين أوضحوا شعار الإسلام و عرفوا الحلال من الحرام من تلق منهم تقل لاقيت سيدا و متى عددت منهم واحدا كان بكل الكمالات منفردا و من قصدت منهم حمدت قصدك مقصدا و رأيت من لا يمنعه جوده اليوم أن يجود غدا و متى عدت إليه عاد كما بدا المائدة و الأنعام يشهدان بحالهم و المائدة و الأنعام يخبران بنوالهم فلهم كرم الأبوة و البنوة و هم معادن الفتوة و المروءة و السماح في طبائعهم عزيزة و المكارم لهم شنشنة و نحيزة[١] و الأقوال في مدحهم و إن طالت وجيزة بحور علم لا تنزف و أقمار عز لا يخسف و شموس مجد لا تكسف مدح أحدهم يصدق على الجميع و هم متعادلون في الفخار فكلهم شريف رفيع بذوا الأمثال بطريفهم و تالدهم و لا مثيل و نالوا النجوم بمفاخرهم و محامدهم فانقطع دون شَأْوِهِمْ العديل و لا عديل فمن الذي ينتهي في السير إلى أمدهم و قد سد دونه السبيل أمن لهم يوم كيومهم أو غد كغدهم و لو أنفق أحدكم مثل أحد ذهبا ما بلغ مد أحدهم ص صلاة نامية الأمداد باقية على الآباد مدخرة ليوم المعاد إنه كريم جواد.
و قد اتبعت العادة في مدحه ع و أنا معتذر كعذري في ما تقدم من الكلام فإن شرفه يعلو عن الأقوال و من نطق بمدحه الكتاب العزيز فما
[١] النحيزة: الطبيعة.