كشف الغمة في معرفة الأئمة ط- القديمة - الإربلي، علي بن عيسى - الصفحة ٢٥٦ - عدد أولاده و طرف من أخبارهم
تَعْرِفَ مَا أَرَادَ مِنْكَ وَ الرَّابِعَةُ أَنْ تَعْرِفَ مَا يُخْرِجُكَ مِنْ دِينِكَ.
معنى هذه الأربع الأولى وجوب معرفة الله تعالى التي هي اللطف الثانية معرفة ما صنع بك من النعم التي يتعين عليك لأجلها الشكر و العبادة الثالثة أن تعرف ما أراد منك فيما أوجبه عليك و ندبك إلى فعله لتفعله على الحد الذي أراده منك فتستحق بذلك الثواب الرابع أن تعرف الشيء الذي يخرجك عن طاعة الله فتجتنبه.
قال الفقير إلى الله تعالى عبد الله علي بن عيسى غفر الله له ذنوبه بكرمه و أجراه على عوائد ألطافه و نعمه مناقب الكاظم ع و فضائله و معجزاته الظاهرة و دلائله و صفاته الباهرة و مخائله تشهد أنه افترع قبة الشرف و علاها و سما إلى أوج المزايا فبلغ أعلاها و ذللت له كواهل السيادة فركبها و امتطاها و حكم في غنائم المجد فاختار صفاياها و اصطفاها.
|
تركت و الحسن تأخذه تصطفي منه و تنتحب |
فانتفت منه أحاسنه و استزادت فضل ما تحب. |
|
طالت أصوله فسمت إلى أعلى رتب الجلال و طابت فروعه فعلت إلى حيث لا تنال يأتيه المجد من كل أطرافه و يكاد الشرف يقطر من أعطافه.
|
أتاه المجد من هنا و هنا |
و كان له بمجتمع السيول |
|
السحاب الماطر قطرة من كرمه و العباب الزاخر نغبة من نغبه و اللباب الفاخر من عد من عبيده و خدمه كأن الشعرى علقت في يمينه و لا كرامة للشعرى العبور و كأن الرياض أشبهت خلائقه و لا نعمى لعين الروض الممطور و هو ع غرة في وجه الزمان و ما الغرر و الحجول و هو أضوأ من الشمس و القمر و هذا جهد من يقول بل هو و الله أعلى مكانة من هذه الأوصاف و أسمى و أشرف عرقا من هذه النعوت و أنمى فكيف تبلغ المدائح كنه مقداره أو ترتقي همة البليغ إلى نعت فخاره أو تجري جياد الأقلام في جلباب صفاته أو يسري خيال الأوهام في ذكر حالاته.
كاظم الغيظ و صائم القيظ عنصره كريم و مجده حادث و قديم و خلق سؤدده وسيم و هو بكل ما يوصف به زعيم الآباء عظام و الأبناء كرام و الدين