كشف الغمة في معرفة الأئمة ط- القديمة - الإربلي، علي بن عيسى - الصفحة ٢٤٢ - عدد أولاده و طرف من أخبارهم
عَمَّا كَانَ قَالَ أَبُو الْحَسَنِ[١] فَقَالَ يَا عَلِيُّ صَدَقَ وَ اللَّهِ سَيِّدِي مَا زَادَ وَ لَا نَقَصَ لَا فِي الْكِتَابِ وَ لَا فِي الْمَالِ.
وَ عَنْ خَالِدٍ قَالَ: خَرَجْتُ وَ أَنَا أُرِيدُ أَبَا الْحَسَنِ ع فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ وَ هُوَ فِي عَرْصَةِ دَارِهِ جَالِسٌ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ وَ جَلَسْتُ وَ قَدْ كُنْتُ أَتَيْتُهُ لِأَسْأَلَهُ عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِنَا كُنْتُ سَأَلْتُهُ حَاجَةً فَلَمْ يَفْعَلْ فَالْتَفَتَ إِلَيَّ وَ قَالَ يَنْبَغِي لِأَحَدِكُمْ إِذَا لَبِسَ الثَّوْبَ الْجَدِيدَ أَنْ يُمِرَّ يَدَهُ عَلَيْهِ وَ يَقُولَ- الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي كَسَانِي مَا أُوَارِي بِهِ عَوْرَتِي وَ أَتَجَمَّلُ بِهِ بَيْنَ النَّاسِ وَ إِذَا أَعْجَبَهُ شَيْءٌ فَلَا يُكْثِرْ ذِكْرَهُ فَإِنَّ ذَلِكَ مِمَّا يَهُدُّهُ وَ إِذَا كَانَتْ لِأَحَدِكُمْ إِلَى أَخِيهِ حَاجَةٌ أَوْ وَسِيلَةٌ لَا يُمْكِنُهُ قَضَاؤُهَا فَلَا يَذْكُرْهُ إِلَّا بِخَيْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ يُوقِعُ ذَلِكَ فِي صَدْرِهِ فَيَقْضِي حَاجَتَهُ قَالَ فَرَفَعْتُ رَأْسِي وَ أَنَا أَقُولُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ فَالْتَفَتَ إِلَيَّ وَ قَالَ يَا خَالِدُ اعْمَلْ مَا أَمَرْتُكَ.
وَ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ: سَمِعْتُ الْعَبْدَ الصَّالِحَ يَنْعَى إِلَى رَجُلٍ نَفْسَهُ فَقُلْتُ فِي نَفْسِي وَ إِنَّهُ لَيَعْلَمُ مَتَى يَمُوتُ الرَّجُلُ مِنْ شِيعَتِهِ فَالْتَفَتَ إِلَيَّ شِبْهَ الْمُغْضَبِ فَقَالَ يَا إِسْحَاقُ قَدْ كَانَ رُشَيْدٌ الْهَجَرِيُ[٢] وَ كَانَ مِنَ الْمُسْتَضْعَفِينَ[٣] يَعْلَمُ عِلْمَ الْمَنَايَا
[١] في المنقول عن الخرائج« عما قال له أبو الحسن ا ه».
[٢] رشيد- كزبير- و الهجرى: نسبة الى هجر- بفتح اوله و ثانيه-: مدينة هى قاعدة البحرين( و منه حديث عمّار في وقعة الجمل و اللّه لو ضربونا حتّى بلغونا سعفات هجر لعلمنا اننا على الحق و قد مر في محله) و كان رشيد من خواص أصحاب أمير المؤمنين عليه السلام و قد القى اليه علم المنايا و البلايا و له حكاية غريبة من تمثله بصورة رجل شامى و وروده على زياد و احترام زياد له ذكره المفيد( ره) في الاختصاص ص ٧٨ و كان مقتله رضي اللّه عنه بيد زياد بن أبيه في الكوفة و له فضائل كثيرة مذكورة في كتب الحديث و الرجال.
[٣] قيل: لعل معنى المستضعف هاهنا اي الذي اتخذته أعداء اللّه ضعيفا كقوله تعالى حكاية عن هارون« إِنَّ الْقَوْمَ اسْتَضْعَفُونِي» أو المعنى انه كان ضعيف القوى و التحمل لحمل العلوم الكثيرة بالنسبة الى سلمان و أمثاله« انتهى».
قلت: و ظاهر المعنى انه كان ضعيفا في العلم و الايمان و غير ذلك بالنسبة الى الامام و يفهم ذلك من قوله عليه السلام فالامام أولى بذلك.