كشف الغمة في معرفة الأئمة ط- القديمة - الإربلي، علي بن عيسى - الصفحة ٢١٠ - ذكر من روى من أولاده ع
ذهب و لا كرامة للذهب و سبب و نسب متصلان فنعم السبب و النسب إليهم الحوض و الشفاعة و لهم منا السمع و الطاعة بموالاتهم نرجو النجاة في العقبى و هم أحد السببين و أولو القربى الأجواد الأمجاد الأنجاد الأئمة الأبدال الأوتاد زندهم في الشرف وار و صيتهم في المجد سار و ليس لهم في فضائلهم ممار إلا من كان في الآخرة عَلى شَفا جُرُفٍ هارٍ فالله بكرمه يبلغهم عنا أفضل الصلاة و التسليم و إياه سبحانه نحمد على أن هدانا من موالاتهم إلى النهج القويم و الصراط المستقيم أنه جواد كريم.
و قد مدحت مولانا الصادق ع و مدائحه مذكورة بلسان عدوه و وليه و مربية على قطر السحاب و وسميه و وبليه بشعر يقصر عن مداه و لا ينهض بأدنى ما يجب من وصف علاه فما قدر نظمي و نثري و مبلغ كلامي و شعري عند من تعجز الفصحاء عن عد مفاخره و حد مآثره و لكني أتبع العادة على كل تقدير و لي ثواب النية و على عهده التقصير و الله نِعْمَ الْمَوْلى وَ نِعْمَ النَّصِيرُ.
|
مناقب الصادق مشهورة |
ينقلها عن صادق صادق |
|
|
سما إلى نيل العلى وادعا |
و كل عن إدراكه اللاحق |
|
|
جرى إلى المجد كآبائه |
كما جرى في الحلبة السابق |
|
|
و فاق أهل الأرض في عصره |
و هو على حالاته فائق |
|
|
سماؤه بالجود هطالة |
و سيبة هامى الحيا دافق[١] |
|
|
و كل ذي فضل بإفضاله |
و فضله معترف ناطق |
|
|
له مكان في العلى شامخ |
و طود مجد صاعد شاهق[٢] |
|
|
من دوحة العز التي فرعها |
سام على أوج السها سامق[٣] |
|
[١] هطل المطر: مطر متتابعا متفرقا عظيم القطر. و السيب العطا. و همى الماء:
سال لا يثنيه شيء. و الحيا: المطر.
[٢] الطود: الجبل العظيم. و الشاهق: المرتفع من الجبال.
[٣] الدوحة: الشجرة العظيمة المتسعة. و السامق: فاعل من سمق سموقا و سمقا:
علا و طال.