كشف الغمة في معرفة الأئمة ط- القديمة - الإربلي، علي بن عيسى - الصفحة ١٩٥ - ذكر من روى من أولاده ع
فَقُلْتُ فِي نَفْسِي أَسْأَلُهُ عَنِ الْإِمَامِ بَعْدَهُ أَ عَبْدُ اللَّهِ أَمْ مُوسَى فَرَفَعَ رَأْسَهُ إِلَيَّ وَ قَالَ إِذاً وَ اللَّهِ لَا أُجِيبُكَ.
وَ عَنْ هِشَامِ بْنِ أَحْمَرَ قَالَ: كَتَبَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ رُقْعَةً فِي حَوَائِجَ لِأَشْتَرِيَهَا وَ كَتَبَ إِذَا قَرَأْتَ الرُّقْعَةَ خَرَقَهَا فَاشْتَرَيْتُ الْحَوَائِجَ وَ أَخَذْتُ الرُّقْعَةَ فَأَدْخَلْتُهَا فِي زَنْفَيِلَجَتِي[١] وَ قُلْتُ أَتَبَرَّكُ بِهَا قَالَ وَ قَدِمْتُ عَلَيْهِ فَقَالَ يَا هِشَامُ اشْتَرَيْتَ الْحَوَائِجَ قُلْتُ نَعَمْ قَالَ وَ خَرَقْتَ الرُّقْعَةَ قُلْتُ أَدْخَلْتُهَا زَنْفِيلَجَتِي وَ أَقْفَلْتُ عَلَيْهَا الْبَابَ أَطْلُبُ الْبَرَكَةَ وَ هُوَ ذَا الْمِفْتَاحُ فِي تِكَّتِي قَالَ فَرَفَعَ جَانِبَ مُصَلَّاهُ وَ طَرَحَهَا إِلَيَّ وَ قَالَ خَرِّقْهَا فَخَرَقْتُهَا وَ رَجَعَتْ فَفَتَّشْتُ الزَّنْفِيلَجَةَ فَلَمْ أَجِدْ فِيهَا شَيْئاً..
وَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي لَيْلَى قَالَ: كُنْتُ بِالرَّبَذَةِ مَعَ الْمَنْصُورِ وَ كَانَ قَدْ وَجَّهَ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ فَأُتِيَ بِهِ وَ بَعَثَ إِلَيَّ الْمَنْصُورُ فَدَعَانِي فَلَمَّا انْتَهَيْتُ إِلَى الْبَابِ سَمِعْتُهُ يَقُولُ عَجِّلُوا عَلَيَّ بِهِ قَتَلَنِي اللَّهُ إِنْ لَمْ أَقْتُلْهُ سَقَى اللَّهُ الْأَرْضَ مِنْ دَمِي إِنْ لَمْ أَسْقِ الْأَرْضَ مِنْ دَمِهِ فَسَأَلْتُ الْحَاجِبَ مَنْ يَعْنِي قَالَ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ فَإِذَا هُوَ قَدْ أُتِيَ بِهِ مَعَ عِدَّةِ جَلَاوِزَةٍ[٢] فَلَمَّا انْتَهَى إِلَى الْبَابِ قَبْلَ أَنْ يُرْفَعَ السِّتْرُ رَأَيْتُهُ قَدْ تَمَلْمَلَتْ[٣] شَفَتَاهُ عِنْدَ رَفْعِ السِّتْرِ فَدَخَلَ فَلَمَّا نَظَرَ إِلَيْهِ الْمَنْصُورُ قَالَ مَرْحَباً يَا ابْنَ عَمِّ مَرْحَباً يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ فَمَا زَالَ يَرْفَعُهُ حَتَّى أَجْلَسَهُ عَلَى وِسَادَتِهِ ثُمَّ دَعَا بِالطَّعَامِ فَرَفَعْتُ رَأْسِي وَ أَقْبَلْتُ أَنْظُرُ عَلَيْهِ وَ يُلَقِّنُهُ جَدْباً بَارِداً وَ قَضَى حَوَائِجَهُ وَ أَمَرَهُ بِالانْصِرَافِ فَلَمَّا خَرَجَ قُلْتُ لَهُ قَدْ عَرَفْتَ مُوَالاتِي لَكَ وَ مَا قَدْ ابْتُلِيتُ بِهِ فِي دُخُولِي عَلَيْهِمْ وَ قَدْ سَمِعْتُ كَلَامَ الرَّجُلِ وَ مَا كَانَ يَقُولُ فَلَمَّا صِرْتُ إِلَى الْبَابِ رَأَيْتُكَ قَدْ تَمَلْمَلَتْ شَفَتَاكَ وَ مَا أَشُكُّ أَنَّهُ شَيْءٌ قُلْتَهُ وَ رَأَيْتُ مَا صَنَعَ بِكَ فَإِنْ رَأَيْتَ أَنْ تُعَلِّمَنِي ذَلِكَ فَأَقُولَهُ إِذَا دَخَلْتُ عَلَيْهِ قَالَ نَعَمْ قُلْتُ مَا شَاءَ اللَّهُ مَا شَاءَ اللَّهُ لَا يَأْتِي بِالْخَيْرِ إِلَّا اللَّهُ مَا شَاءَ اللَّهُ مَا شَاءَ اللَّهُ لَا يَصْرِفُ السُّوءَ إِلَّا اللَّهُ مَا شَاءَ اللَّهُ مَا شَاءَ اللَّهُ كُلُّ نِعْمَةٍ فَمِنَ اللَّهِ
[١] الزنفيلجة و الزنفيلجة شبه الكنف و هو وعاء أدوات الراعي و هو معرب و أصله بالفارسية« زينبيله»:
[٢] جلاوزة جمع الجلواز: الشرطى.
[٣] أي تحركت.