كشف الغمة في معرفة الأئمة ط- القديمة - الإربلي، علي بن عيسى - الصفحة ١٩١ - ذكر من روى من أولاده ع
وَ كَانَ بِهِ خَاصّاً فَأَخَذَهُ أَبُو جَعْفَرٍ فَحَبَسَهُ فِي الْمُضَيَّقِ زَمَاناً ثُمَّ إِنَّهُ وَافَى الْمَوْسِمَ فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ عَرَفَةَ لَقِيَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ فِي الْمَوْقِفِ فَقَالَ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ مَا فَعَلَ صَدِيقُكَ عَبْدُ الْحَمِيدِ فَقَالَ أَخَذَهُ أَبُو جَعْفَرٍ فَحَبَسَهُ فِي الْمُضَيَّقِ زَمَاناً فَرَفَعَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ يَدَهُ سَاعَةً ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ قَدْ وَ اللَّهِ خَلَّى سَبِيلَ صَاحِبِكَ قَالَ مُحَمَّدٌ فَسَأَلْتُ عَبْدَ الْحَمِيدِ أَيَّ سَاعَةٍ أَخْرَجَكَ أَبُو جَعْفَرٍ قَالَ أَخْرَجَنِي يَوْمَ عَرَفَةَ بَعْدَ الْعَصْرِ.
وَ عَنْ رِزَامِ بْنِ مُسْلِمٍ مَوْلَى خَالِدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْقَسْرِيِّ قَالَ: إِنَّ الْمَنْصُورَ قَالَ لِحَاجِبِهِ إِذَا دَخَلَ عَلَيَّ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ فَاقْتُلْهُ قَبْلَ أَنْ يَصِلَ إِلَيَّ فَدَخَلَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ فَجَلَسَ فَأَرْسَلَ إِلَى الْحَاجِبِ فَدَعَاهُ فَنَظَرَ إِلَيْهِ وَ جَعْفَرٌ قَاعِدٌ عِنْدَهُ قَالَ ثُمَّ قَالَ لَهُ عُدْ إِلَى مَكَانِكَ قَالَ وَ أَقْبَلَ يَضْرِبُ يَدَهُ عَلَى يَدِهِ فَلَمَّا قَامَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ وَ خَرَجَ دَعَا حَاجِبَهُ فَقَالَ بِأَيِّ شَيْءٍ أَمَرْتُكَ قَالَ لَا وَ اللَّهِ مَا رَأَيْتُهُ حِينَ دَخَلَ وَ لَا حِينَ خَرَجَ وَ لَا رَأَيْتُهُ إِلَّا وَ هُوَ قَاعِدٌ عِنْدَكَ.
وَ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْقَزَّازِ قَالَ: كُنْتُ أَقُولُ فِيهِمْ بِالرُّبُوبِيَّةِ فَدَخَلْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع فَقَالَ لِي يَا عَبْدَ الْعَزِيزِ ضَعْ لِي مَاءً أَتَوَضَّأُ فَفَعَلْتُ فَلَمَّا دَخَلَ قُلْتُ فِي نَفْسِي هَذَا الَّذِي قُلْتُ فِيهِ مَا قُلْتُ يَتَوَضَّأُ فَلَمَّا خَرَجَ قَالَ يَا عَبْدَ الْعَزِيزِ لَا تَحْمِلْ عَلَى الْبِنَاءِ فَوْقَ مَا يُطِيقُ فَيَنْهَدِمُ أَنَّا عَبِيدٌ مَخْلُوقُونَ.
وَ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ وَ سَعِيدٍ أَبِي عُمَرَ الْجَلَّابِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ كِلَاهُمَا رَوَيَا عَنْهُمَا مَعاً أَنَّ اسْمَ اللَّهِ الْأَعْظَمَ عَلَى ثَلَاثَةٍ وَ سَبْعِينَ حَرْفاً وَ إِنَّمَا كَانَ عِنْدَ آصَفَ مِنْهَا حَرْفٌ وَاحِدٌ فَتَكَلَّمَ بِهِ فَخُسِفَ بِالْأَرْضِ مَا بَيْنَهُ وَ بَيْنَ سَرِيرِ بِلْقِيسَ ثُمَّ تَنَاوَلَ السَّرِيرَ بِيَدِهِ ثُمَّ عَادَتِ الْأَرْضُ كَمَا كَانَتْ أَسْرَعَ مِنْ طَرْفَةِ عَيْنٍ وَ عِنْدَنَا نَحْنُ مِنَ الِاسْمِ الْأَعْظَمِ اثْنَانِ وَ سَبْعُونَ حَرْفاً وَ حَرْفٌ عِنْدَ اللَّهِ اسْتَأْثَرَ بِهِ فِي عِلْمِ الْغَيْبِ.
وَ قِيلَ أَرَادَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْخُرُوجَ مَعَ زَيْدٍ فَنَهَاهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ وَ عَظُمَ عَلَيْهِ فَأَبَى إِلَّا الْخُرُوجَ مَعَ زَيْدٍ فَقَالَ لَهُ لَكَأَنِّي وَ اللَّهِ بِكَ بَعْدَ زَيْدٍ وَ قَدْ خَمَّرْتَ كَمَا يُخَمِّرُ النِّسَاءُ وَ حُمِلْتَ فِي هَوْدَجٍ وَ صُنِعَ بِكَ مَا يُصْنَعُ بِالنِّسَاءِ فَلَمَّا كَانَ مِنْ أَمْرِ زَيْدٍ مَا كَانَ