كشف الغمة في معرفة الأئمة ط- القديمة - الإربلي، علي بن عيسى - الصفحة ١٧٩ - ذكر من روى من أولاده ع
بنظام الإمامة
|
أيا راكباً نحوَ المدينةِ جَسْرَةً |
عُذَافِرَةً تَطْوِي لهُ كلَّ سَبْسَبٍ[١] |
|
|
إذا ما هداك الله عاينت جعفرا |
فقل لولي الله و ابن المهذب |
|
|
ألا يا ولي الله و ابن وليه |
أتوب إلى الرحمن ثم تأوبي |
|
|
إليك من الذنب الذي كنت مطنبا |
أجاهد فيه دائبا كل معرب |
|
|
و ما كان قولي في ابن خولة دائبا |
معاندة مني لنسل المطيب |
|
|
و لكن روينا عن وصي محمد |
و لم يك فيما قال بالمتكذب |
|
|
بأن ولي الله يفقد لا يرى |
سنين كفعل الخائف المترقب |
|
|
فتقسم أموال الفقيد كأنما |
تغيبه بين الصفيح المنصب[٢] |
|
|
فإذ قلت لا فالحق قولك و الذي |
تقول فحتم غير ما متعصب |
|
|
بأن ولي الله و القائم الذي |
تطلع نفسي نحوه و تطربي |
|
|
له غيبة لا بد أن سيغيبها |
فصلى عليه الله من متغيب. |
|
و في هذا الشعر دليل على رجوع السيد رحمه الله عن مذهب الكيسانية و قوله بإمامة الصادق جعفر بن محمد ع و وجود الدعوة ظاهر من الشيعة في أيام أبي عبد الله ع إلى إمامته و القول بإمامة صاحب الزمان و غيبته ع و أنها إحدى علاماته و هو صريح قول الإمامية الاثني عشرية.
قلت رجوع السيد عن كيسانيته بقول الصادق ع أمر مشهور و بالسنة الرواة و نقلة الآثار مذكور في ديوان شعره مثبت مسطور و في صحائف الدهر مرقوم مزبور و كفى قوله شاهدا على صحة هذه الدعوى
|
تجعفرت باسم الله و الله أكبر |
و هي مشهور منقولة.
[١] ناقة جسرة: ماضية و قيل طويلة ضخمة و قد تقدم. و العذافرة- بضم العين-:
الناقة الشديدة الامينة الوثيقة الظهيرة و قيل: الناقة الصلبة القوية. و السبسب: المفازة أو الأرض المستوية البعيدة.
[٢] الصفيح: السماء. و المنصب: المرتفع.