كشف الغمة في معرفة الأئمة ط- القديمة - الإربلي، علي بن عيسى - الصفحة ١٤٥ - باب ذكر ولد أبي جعفر محمد بن علي ع و عددهم و أسمائهم
الْإِمَامُ وَ الْمُقْتَصِدُ الْعَارِفُ بِحَقِّ الْإِمَامِ وَ السَّابِقُ بِالْخَيْرَاتِ هُوَ الْإِمَامُ ثُمَّ قَالَ يَا حُسَيْنُ إِنَّا أَهْلُ بَيْتٍ لَا نَخْرُجُ مِنَ الدُّنْيَا حَتَّى نُقِرَّ لِكُلِّ ذِي فَضْلٍ بِفَضْلِهِ.
وَ مِنْهَا مَا رَوَى أَبُو بَصِيرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ أَنَّهُ قَالَ: إِنِّي لَأَعْرِفُ رَجُلًا لَوْ قَامَ بِشَاطِئِ الْبَحْرِ لَعَرَفَ دَوَابَّ الْبَحْرِ بِأُمَّهَاتِهَا وَ عَمَّاتِهَا وَ خَالاتِهَا.
وَ مِنْهَا أَنَّ جَمَاعَةً اسْتَأْذَنُوا عَلَى أَبِي جَعْفَرٍ قَالُوا فَلَمَّا صِرْنَا فِي الدِّهْلِيزِ سَمِعْنَا إِذاً قِرَاءَةً سُرْيَانِيَّةً بِصَوْتٍ حَسَنٍ يَقْرَأُ وَ يَبْكِي حَتَّى أَبْكَى بَعْضَنَا وَ مَا نَفْهَمُ مِمَّا يَقُولُ شَيْئاً فَظَنَنَّا أَنَّ عِنْدَهُ بَعْضُ أَهْلِ الْكِتَابِ اسْتَقْرَأَهُ فَلَمَّا انْقَطَعَ الصَّوْتُ دَخَلْنَا عَلَيْهِ فَلَمْ نَرَ عِنْدَهُ أَحَداً فَقُلْنَا لَهُ قَدْ سَمِعْنَا قِرَاءَةً سُرْيَانِيَّةً بِصَوْتٍ حَزِينٍ قَالَ ذَكَرْتُ مُنَاجَاةَ إِلْيَا النَّبِيَّ فَأَبْكَتْنِي.
وَ مِنْهَا مَا رُوِيَ عَنْ عِيسَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: دَخَلَ ابْنُ عُكَّاشَةَ بْنِ مِحْصَنٍ الْأَسَدِيِ[١] عَلَى أَبِي جَعْفَرٍ وَ كَانَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ قَائِماً عِنْدَهُ فَقَدَّمَ إِلَيْهِ عِنَباً فَقَالَ حَبَّةً حَبَّةً يَأْكُلُهُ الشَّيْخُ الْكَبِيرُ وَ الصَّبِيُّ الصَّغِيرُ وَ ثَلَاثَةٌ وَ أَرْبَعَةً يَأْكُلُهُ مَنْ يَظُنُّ أَنَّهُ لَا يَشْبَعُ فَكُلْهُ حَبَّتَيْنِ حَبَّتَيْنِ فَإِنَّهُ يُسْتَحَبُّ فَقَالَ لِأَبِي جَعْفَرٍ لِأَيِّ شَيْءٍ لَا تُزَوِّجُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ فَقَدْ أَدْرَكَ لِلتَّزْوِيجِ وَ بَيْنَ يَدَيْهِ صُرَّةٌ مَخْتُومَةٌ فَقَالَ سَيَجِيءُ نَخَّاسٌ مِنْ بَرْبَرَ يَنْزِلُ دَارَ مَيْمُونٍ فَأَتَى لِذَلِكَ مَا أَتَى فَدَخَلْنَا عَلَى أَبِي جَعْفَرٍ فَقَالَ أَ لَا أُخْبِرُكُمْ عَنْ ذَلِكَ النَّخَّاسِ الَّذِي ذَكَرْتُهُ لَكُمْ فَاذْهَبُوا فَاشْتَرُوا بِهَذِهِ الصُّرَّةِ جَارِيَةً فَأَتَيْنَا النَّخَّاسَ فَقَالَ قَدْ بِعْتُ مَا كَانَ عِنْدِي إِلَّا جَارِيَتَيْنِ أَحَدِهِمَا أَمْثَلَ مِنَ الْأُخْرَى قُلْنَا فَأَخْرِجْهُمَا حَتَّى نَنْظُرَ
[١] كان أبوه عكاشة من الصحابة المعروفين بالفضل و العلم و كان ممن شهد بدرا قال ابن الأثير و أبلى فيها بلاء حسنا و انكسر في يده سيف فأعطاه رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله عرجونا أو عودا فعاد في يده سيفا يومئذ شديد المتن أبيض الحديدة فقاتل به إلى أن قال: و شهد احدا و الخندق و المشاهد كلها و بشره رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله انه ممن يدخل الجنة بغير حساب و انه قتل في قتال أهل الردة.
و لم أظفر على اسم ابنه في كتب الرجال. و روى الكليني( ره) هذا الحديث في الكافي بعينه.