شرح المقدمة - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٨٩ - البحث العاشر بحث الفور
وفي الثالث: أنَّ ذلك خاص بأفعال العباد ولا يجرى لأفعال الباري وخاص فيما كان للأنسان فيه عرض يعود اليه من الأمور المعتادة، ولعلّنا نقول بذلك في أبواب الأجارات وأوامر الموالي لعبيدهم وما يتعلّق بأمور المعاشر والمطالب الدنيوية على أنه في جعل الغاية عدم الأهمال كافٍ في موافقة ارادة الآمر ومطاوعة هواه.
وفي الرابع: إنا نمنع ذلك الظهور لعدم ندرة الاطلاق وعدم ندرة الوجود في اطلاقه على الماهية ونمنع أنَّ الأكمل موجب لحمل اللفظ عليه.
وفي الخامس: أنَّ الفور ليس شرطاً او قدراً كي يتوقف الخروج من العهدة على الاتيان به، بل هو واجب خارجي واحتمال الشرطية والقيدية ضعيف لا يقولون به فلا يتوقف الخروج من العهدة على الاتيان به فوراً.
وفي السادس: أنَّ الاحتياط وأن قضى به لكن يقضي به على سبيل الاستحباب والاستصحاب أقوى من دليل الاحتياط على أنه يرد مثله في الواجبات الموسعة.
وفي السابع: ان نمنع صدق المعصية عليه كما يشهد به الوجدان في كل الواجبات الموسعة.
وفي الثامن: منع قضاء العرف بذلك.
وفي التاسع: أنَّ هذا الاستقراء لا يفيد قطعاً ولا ظناً على إنّا نمنعه فما استقرءه وأن لم يكن استقراء كان قياساً ونحن نمنعه في المقيس عليه ونمنع القياس.
وفي العاشر: أنَّ النظر والتتبع يقضي بأستعماله بالماهية فمرّة يصاحب الفور ومرة يفارقه وأما ما ذكر في غيره ففي:
الأول: منع ترتب ذلك الذم على عدم الفور بل هو على الاعراض والبناء على عدم وقوع الفعل والعزم على العدم وما يظهر في فحائل العصيان وعدم المبالاة أو ترتبه على ما ظهر منه أرادة الفور أو الوقتية من القرائن الداخلية أو الخارجية.
الثاني: أنَّ المغفرة يراد سببها وهو فعل الطاعة لا التوبة فقط، وهو شامل للمندوب والواجب وكذا الخيرات فدار الأمر هنا بين تخصيصهما بالواجب وبين التجوّز في الصيغة في الندب والارشاد وبين التجوّز بها في مطلق الطلب والتجوّز بها