شرح المقدمة - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٤٠٤ - البحث الحادي والخمسون بحث التجزي
العامي وغيره، ولم يكن إلَّا الأستناد إلى أنَّ الأصل والقاعدة في الخطابات الشرعية والعرفية وغيرها.
ان مقتضى الخطاب فيها رجوع المخاطب إلى فهمه في تكليف نفسه ولا قائل بالفرق لكفى في وجوب العمل للمتجزي بما أداه إليه فهمه وما ردّه () بقوله: مردود بأنّا لا نشك بأنه مشروط وإلَّا لعم والشرط مجمل وبما ذكره من العلاوة بقوله: على أنَّ الخطاب تعلّقت أفراده بالأفراد فلا يجري في حكم الجملة فلا يتمشى في خطاب غيره، وأنَّ الأحتياج إلى الأستعداد لا كلام فيه محل بحث وتأمل، لأنَّ عدم الشك في الاشتراط لا كلام فيه ولكنه هو الفهم والاستعداد والقابلية لأستنباط الفروع من الأصول والجمع والترجيح وغيرها مما يشترط في المجتهد المطلق والمفروض تحقق جميعها في المتجزي لأنّا نريد به الجامع لذلك وكونه واسعاً متوسّعاً لا دخل له في المقام فلم يكن هناك شرط مجمل، وإذا شكَّ في اشتراط شيء آخر فالأصل عدمه ولأنَّ الخطاب وان تعلّقت أفراده بالأفراد بالنسبة إلى المخاطبين وأختص بالحاضر من المشافهين وكان ينبغي أن يعمد كل مخاطب إلى خطابه ويعمل كل مكلّف على حسب فهمه ولا يقوم بفهم الخطاب واحد غير الباقي من الآحاد وفرد عن غيره من الأفراد لكن قادنا الدليل إلى ذلك وأوجب علينا ما هنالك لأنَّ ضرورة بقاء التكليف وضرورة استواء المكلفين فيه من الحاضرين والغائبين والمعدومين وضرورة أنَّ حكمه على الواحد حكمه على الجماعة وضرورة عدم وجوب الاجتهاد عيناً للزوم العسر والحرج ألزمنا بالقول بوجوب الاجتهاد ووجوب أخذ المجتهد بما يفهم ووجوب أخذ المقلّد الحكم منه على مقتضى فهمه لأستوائهما في التكليف واشتراكهما فيه بالضرورة، وكذا جميع ما دلَّ على ثبوت الاجتهاد المطلق ووجوب تقليد المجتهد وجميع ذلك يستوي فيه المجتهد المطلق والمتجزي ولا فرق بينهما بوجه والأستعداد المحتاج إليه بلا كلام حاصل للمتجزي بلا كلام لأنه ذو ملكة وأطلاع وبتحرِّ وطول باع وتثبت وعرفان لكنه في هذا المكان بحيث لا يخفى عليه ما يتعلّق بمسألته وأن وقع في مقام آخر لم يجتهد فيه ولا ملازمة بين عدم خفائه عليه فيه وبين لابدية اجتهاده فيه ويدل على وجوب أخذه بفهمه ما دلَّ على حرمة التقليد كقوله