شرح المقدمة - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٣٧٥ - البحث الثامن والأربعون بحث قطعية الأخبار
لتصحيحها خلفهم بعد سلفهم على وجه تركن النفس إلى العمل بها وإلَّا فالعلم عزيز لا يحصل إلَّا في أقل القليل منها وعلى تقدّر حصول العلم لهم من جهة القرائن لقرب العهد وكثرة المتواتر وظهور المشهور لا يلزم حصوله لنا لنفي العصمة عنهم وجواز وقوع الخطأ منهم في المسموع من الرواة السابقين أو المسموع من الأئمة الهداة المهديّن (ع)، وبعد جواز التصرّف في المعاني والألفاظ عند النقل والإكتفاء بنقل المعاني يجوز عليهم الخطأ في مفهوماتهم فضلًا عن مسموعاتهم بالنسبة إلى جميع الطبقات المتقدّمة عليهم أو إلى أئمتنا (ع) ثم كيف يحصل لنا العلم بتقليدهم في معرفة أحوال الرجال ومعرفة المضمرات كمسألة الموقوفات وتميّز المشتركات وسلامة السند من ترك بعض الطبقات ومن غلط الكتاب وفي الأعتماد في ذلك على الكتاب فأن علمهم لا يؤثر في علمنا وقطعهم لا يؤثر في قطعنا والمحمدون الثلاثة (رضوان الله عليهم) كيف يعوّل في تحصيل العلم عليهم وبعضهم يكذّب رواية بعض بتكذيب بعض الرواة في بعض الطبقات فلا نعلم أن القطع يحصل بقول القائل أو بقول من نسب الرواية إلى الباطل وما أستندوا إليه أي الذاهبون إلى قطعيّة الأخبار التي في الكتب الأربعة مما ذكروا في أوائل الكتب الأربعة من أنهم لا يرون إلَّا ما هو الحجة بينهم وبين الله تعالى أو مما يكون من قسم المعلوم دون المظنون فبناءه على ظاهره لا يقتضي حصوله بالنسبة الينا إذ علمهم لا يؤثر في علمنا مع أنه يظهر من تضاعيف كلامهم في كتبهم خلاف ما ذكروه في أوائلها فهو مبني أما على العدول عمّا قالوا لأمور أقتضت ذلك ولا كذب لعدم بنائهم على العدول من أول وهلة، أو التنزيل على ارادة الجنس يعني ما كان جنسه حجة لا كل فرد منه، أو ارادة العلم بالحكم الظاهري عندهم وما أداه إليه اجتهادهم أو تسمية الظنون علما وهو كثير سيّما الظنون الشرعية عند محصّلها ثم أنَّ كتبهم قد أشتملت على أخبار مما يقطع بكذبها كالتجسيم والتشبيه وقدم العالم وثبوت الزمان والمكان فلابد من تخصيص ما ذكر في المقدمات أو تأويله على ضرب المجازات أو الحمل على العدول عمّا فات أو المقصود العلم الظاهري كما ذكرناه على أنَّ الإستمرار على النقد من الصلحاء الأبرار أبين شاهد على بقاء الغش على الأستمرار وأنه لا يجب على