شرح المقدمة - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٣٣١ - البحث الثالث والأربعون
الشرع كقوله البيعان بالخيار وأحل الله البيع وغيرها فأنها تدل على لزوم البيع بل يدل عليها قوله تعالى: [أَوْفُوا بِالْعُقُودِ] لأنَّ المراد بوجوب الوفاء بها على حسب متعارف مقتضاها من الجواز واللزوم ومقتضى البيع ووضعه إنما هو اللزوم.
ثالثها: في أنَّ الأصل بمعنى المستصحب وبمعنى القاعدة الشرعية المفهومة من الخطابات ومن ترتب الأحكام على أسبابها الشرعية ومن تعدد الأوامر وتعدد المكلّف به هو عدم تداخل الأسباب بمعنى جعل الأسباب المتعددة بمنزلة سبب واحد فيلزمه أن يكتفي فيها بمقتضى واحد وعدم تداخل المسببات بمعنى جعلها مسبباً واحداً فيكتفي فيها بواحد عن جميع الأسباب والأصل عدم تداخلهما معاً والأصل عدم تداخل المأمور به بأوامر متعددة بواحد وأن تحمل الأوامر المتعددة على امر واحد فالأصل تعدد الأسباب وتعدد المسببات وتعدد الأوامر وتعدد المأمور به سواء في ذلك الأوامر الندبية أو الوجوبية أو الملفق منها وسواء أختلف جنس المسببات والمأمور به كخمس وزكاة، أو نوعه كظهر وعصر، أو فرده ككفارة قتل العمد وسواء جمع نية المسببات والمأمور به أجمع في الفعل الواحد بأن جعله مصداقاً للنوعين أو للفردين أو للواجبين أو للواجب والندب أو للندبين، أو نرى واحداً منها وأنه مصداق لواحد من المسببات والمأمور به والباقي يسقط بذلك الواحد أما من نيته للسقوط به أو يسقط لنفسه وسواء علمنا تعدد المسبب والمأمور به من خارج وأردنا أن نكتفي بواحد عن الجميع أو شككنا في تعدده ووحدته، أما لتعدد الأوامر والشك في أنها للتأسيس أو للتأكيد أو لتعليق المسبب على سبب يشك في أن نوعه سبب له، أو كل فرد منه سبب مستقل لكن حكمنا بالتعدد لظاهر الخطاب القاضي بالتعدد وظاهر التعليق القاضي بسببية كل فرد، وسواء نوى الكل أصالة أو بعضها أصالة وبعضها تبعاً وسواء فرق في الأثناء بعد أن داخل في الأبتداء أولا وسواء كان تعدد المسببات بتعدد أسبابها الأبتدائية أو بتعدد أسبابها الفائية كالغسل بالنسبة إلى أسبابه وبالنسبة إلى غاياته الواجب لها والمندوب. نعم، يخرج