شرح المقدمة - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٣٢٠ - البحث السادس والثلاثون بحث أصل الصحة
يكن له مدافع ولا ممانع ولا معارض بنى على صحة فعله لأحتمال عدم الحرمة وثبوت المال مع الأمتناع والمقاصة والتعزير أو الحد أو القصاص أو الطلاق.
أما لو كان منازع أو مدافع أو معارض أو ممانع وجب أعانته قطعاً والذب عنه بلا ريب لعموم الأدلة وخصوصها، وأحتمال البناء فيهم إذا كان الصنيع من اهل دبنهم على مثل ما ذكرنا قوي كل القوى لكن الأقوى خلافه، ولو قيل بعدم أجراء أصل الصحة في المسلم والكافر فيما كان ظاهره العدوان والظلم إلَّا مع حصول ما يبعث على الشك بحيث يرتفع به الظهور كان قويّاً بل هو الأقوى لظواهر الأدلة وإلّا لم يجز منع السارق والظالم، ومن أراد قتل الغافل والنائم ونحوهم ويلزم من ذلك فساد عظيم وتعطيل الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بل هو مخالف لظاهر الشريعة.
رابعها: أنه لا يسقط الواجب الكفائي من دفن أو تكفين أو تخليص من لحد حفظه بفعل الكافر، ولو علم من الكافر فعله أو أشتغاله به مع جهل حاله في كيفية الأتيان به، وأما حكم التصرّف واليد وأدعاء الوكالة وسماع الدعوى يساوي الكافر المسلم في الحكم في الصحة إذا تعلّقت بمثله ولو تعلّقت بمسلم أشكل أجراء الصحّة في فعله كما تقدّم إلَّا إذا أشترك الكافر والمسلم في عقد فأدعى المسلم فساده فأنه لا يسمع لمكان الشركة بينهما، والحال في فعل الفاعل نفسه من مسلم وكافر بالنسبة إلى مذهبه مثله في فعل غيره فيحكم بصحة ما مضى منه من الأفعال والأقوال من عبادات وعقود وإيقاعات وأحكام وغيرها، غير أنه أن علم حاله وقت الوقوع من أنه كان عالماً بالصحة حين الصدور أو ظنّا ظنّاً شرعيّاً وخفى عليه الطريق أو علم ذلك من الطريق وشكَّ في قابليته أي قابلية الطريق للأخذ منه بعد مضي العمل أو لم يعلم أنه كان آخذاً عن طريق شرعي أولا أو لم يكن عالماً بما كان بالمرة بنى في هذه كلها على الصحة لأنه في الحالة الأولى أذكى ولأنه شك بعد الفراغ وللسيرة القاطعة على ذلك، ولو علم بأنه كان اخذاً عن غير طريق شرعي علماً قطعيّاً أو كان غافلًا عن ملاحظة الطريق قطعاً قوى الفساد ولدخوله تحت عبادات الجاهل والأقوى فيها كما يجيء أن شاء الله تعالى الفساد ولو علم المقلّد خطأ مجتهده في الطريق لم يجز له تقليده لعلمه بجهله في أخذ الحكم من مأخذه ولا يجوز له تقليد الجاهل للنهي عن