شرح المقدمة - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٢٧١ - بحث حجية الإجماع المنقول آحادا
ومنها أنَّ منها ما نعلم عدم الوفاق فيه ونعلم خروج من يعتد به.
ومنها أنَّ منها ما يكون الإجماع المحصّل على خلافه.
ومنها أن منها ما يكون مقدوحاً بناقله من جهة التسرع وعدم التثبت إلى غير ذلك مما يقدح في إجماعاتهم المنقولة ونحو ذلك من الشكوك والشبهات كلّه بين الدفع لأنَّ الاستحالة وعدم حصول المظنّة منتفيان بالبديهة والوجدان إلَّا في بعض مقامات قد يضعف الظن باعتبارات أُخرى فيكون لها حكم آخر كأخبار الآحاد فبان جواب الأولتين وجواب الأثنتين التي بعدهما.
انَّ الشهادة والأخبار يجريان فيما أستند العلم بهما إلى الآثار وإلا لما صحَّ الأخبار عن وجود الفاعل المختار ولكان بمجرّد العلم بالدخان لم يصح الأخبار عن النار ولم تصح شهادة تتعلق بمكارم الأخلاق ومساوئها ونحو ذلك مع انها صحيحة أجماعاً، وحيث كان بناء الشهادة والخبر على العلم من أي جهة كان دخل الأجماع المنقول سواء أريد به اللازم أم الملزوم أو هما معاً، في العمومات الدالة على حجية خبر الواحد من غير تأمل، لشمول البناء له قطعاً قال الله تعالى: [وَأُنَبِّئُكُمْ بِمَا تَأْكُلُونَ وَمَا تَدَّخِرُونَ فِي بُيُوتِكُمْ]، [نَبِّئْ عِبَادِي أَنِّي أَنَا] مع عدم الأستناد إلى الحس.
نعم لابد في الحجية من صورة الأخبار به ولا يكون حجة لو أبرز أخباره وشهادته عن الأعتقاد به وقال أني أعتقدت بكذا وأنا معتقد لكذا فأنه لا يكون حجة إلّا على المعتقد أو من كان أعتقاده حجة على من سمعه فجوازه أي جواز نقل الأجماع كجواز الأخبار والشهادة عن أكل زيد وشربه وجنايته وجميع أفعاله إذا حصل العلم بصدور الفعل من قوم تقضي العادة القاطعة بدخوله معهم تضمناً مع جهل النسب، أو يكشف عن رأيه التزاماً عقلياً أو عادياً والجواب عن الستة الباقية على اللف والنشر الغير مرتب أن يقال لو كان كأن أنكشاف الاشتباه مقتضياً لعدم حجية الخبر بطل التعويل على الأخبار والشهادات فأنَّ الشاهد كثيراً ما يعارضه في تلك الشهادة غيره وقد تبيّن له خطأ نفسه فيعدل عنه شهادته إلى الشهادة بالخلاف وكذا المخبر بذلك النحو فظهر الجواب عن شبهتين: أحدها وقوع التعارض في الإجماعات المنقولة، والثانية تبيّن الخلاف فيها ونقل الناقل يبني على المتفق عليه كما