شرح المقدمة - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٨٦ - البحث العاشر بحث الفور
الرسول (ص) قوله: (ما نهاكم) من دون ملاحظة قرينة دالة على التحريم أو ما هو من ملاحظتها وأما مع ظهور قرينة الكراهة فلا يصدق لفظ نهاكم ولئن التزمنا بصدق فلابد من التجوّز بصيغة أنتهوا من مطلق الطلب أو التخصيص في نهاكم وهو أولى هنا، وعلى ظهور عدم الفرق بين نواهيه ونواهي الله سبحانه وتعالى، وعلى ظهور عدم خصوصيته للنهي الشرعي دون اللغوي، وعلى ظهور عدم كون الصيغ منه (ص) من قبيل الاسباب بل في مقتضيات الخطاب، وعلى ظهور انّ المراد بقوله نعالى: [فأنتهوا] هو الكف عما نهي عنه لا الإذعان بمقتضى مناهيه وأمتثالها على طبق مدلولاتها أن حرمة فالأنزجار وجوباً وان كراهة فتنزيهاً، ومع البناء على ذلك صحَّ الاستدلال وبطل الايراد في المقال وارتكاب غير الظهور تأويل لا يساعده دليل.
البحث العاشر بحث الفور
في أن مطلوبية الفعل في جميع اللغات أيجاباً أو ندباً بأي لفظ كان أو بغير لفظ وبأي صيغة كانت من غير فرق بين أفعل وغيرها كمطلوبية الترك بأي لفظ كان وبأي صيغة كانت وبأي تأدية كانت لا تقتضي توقيتاً للوجوب ولا توقيتاً للواجب ولا لهما لا من نفس الخطاب ولا من حال المخاطب، وأنما تقتضي حصول الأمر من الوجوب والندب بعد صدور الصيغة قطعاً إلّا ما خرج بالدليل كالواجبات المشروطة وهل يقتضي الفور على النحو المتعارف من ذلك الفعل بأعتبار كثرة مقدماته وقلتها وكثرة موانعه وقلتها وأنه مما يصلحه الثاني وتضر به العجلة أم لا وعلى النحو المتعارف من الفور والاستعجال لا الحكمي الذي تضرَّ بهِ اللحظة والقليل من التراخي استظهر الوالد () إقتضائه ذلك لأنَّ ظاهر التخصيص في الزمن الأول بإلقاء صيغة الخطاب أنه لا ميدان يتّسع لها والّا لأخّرها ولأن الازمنة متساوية في حسن الترك فيها مع عدمه فيلزم الاهمال ولأن المريد للشيء