شرح المقدمة - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٦١ - بحث أستعمال اللفظ في معنييه الحقيقي والمجازي
ويجوز في كلّ ذلك استعماله بالمسمى مجازاً سواء في ذلك المفرد والتثنية والجمع الّا تثنية الاعلام وجهها فالظاهر انَّ تأويلها بالمسمى واستعمالها فيه على وجه الحقيقة للتبادر وتعريفها باللام واضافتها دليل على تنكيرها وتأويلها بالمسمى، والظاهر انَّ الموضوع فيها هو الهيئة التركيبية الحاصلة من الاسم والالف والنون او الواو والنون وغيرهما، ومن ادعى انَّ الوحدة جزء من الموضوع له على وجه القيدية فأستعماله بدونها يكون مجازاً من باب استعمال الكل في الجزء وهو جائز فيجوز استعماله في المعنيين مجازاً باطل لا دليل عليه، كدعوى من اجاز استعماله في التثنية والجمع حقيقة لأنهما في قوة تكرير الواحد بالعطف لأنَّ المسلم انهما في قوة تكرير المتفق في المعنى لا في اللفظ، كدعوى من اجازه حقيقة من النفي لأنه يفيد عموم نفي افراد ما تحته لأن المسلم هو جواز نفي افراد الماهية الواحدة دون المتفقة من اللفظ فقط، كدعوى من زعم انه ظاهر في الجميع عند التجرّد عن القرائن استناداً الى لزوم تعطيل اللفظ الترجيح من غير مرجح لولاه والى قوله تعالى: [إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِ]، وقوله تعالى: [يَسْجُدُ لَهُ مَنْ فِي السمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الأَرْضِ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ وَالنُّجُومُ وَالْجِبَالُ وَالشَّجَرُ وَالدَّوَابُ] لأن تعطيل اللفظ مبني على صوت الخلو من القرينة دائماً اوفى بعض الاستعمالات وهو فرض غير واقع ولأن وقع ففوائد الاجمال اجمل من حمل اللفظ على غير الجائز استعماله فيه لغة وعرفاً، ولأنَّ استعماله في الآية محمول على عمومه المجاز او ايجاز الحذف من الاول لدلالة الثاني عليه او الثاني لدلالة الاول عليه على انَّ الاستعمال لا يفيد الحقيقة ولا الظهور فالكل باطل لا وجه له.
بحث أستعمال اللفظ في معنييه الحقيقي والمجازي
واما استعمال اللفظ في معنييه الحقيقي والمجازي فهو كأستعماله في معنييه الحقيقين منعاً وسنداً، وقد يستدل على المنع بأنَّ المجاز ملزوم للقرينة المعاندة للمعنى الحقيقي وملزوم معاند الشيء معاند له، وقد تعرض عليه بأن قرينة المجاز مانعة عن ارادة المعنى الحقيقي منفرداً لا مطلقاً الّا ترى انه قد يستعمل اللفظ الموضوع للجزء