شرح المقدمة - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٤٩ - بحث ما خرج عن القاعدة
او دينار كما ادعاه بن ادريس وبأنَّ من نذر ان يعتق كل مملوك قديم نزل القديم نذره على من مضى له على ملكيته ستة اشهر فصاعداً لرواية عن الرضا (ع) المؤيدة بالشهرة المحصلة والاجماع المنقول ظاهراً، وبأنَّ من نذر صوم زمان واطلق نزّل على خمسة اشهر او ستة لرواية السكوني المؤيدة بالمشهور تحصيلًا وظاهر الاجماع نقلًا لكن من الروايات انَّ الزمان خمسة اشهر والحين ستة اشهر وهو الظاهر ومن جهة مخالفة هذه الاحكام للقواعد الشرعية والعرفية لابد ان يقتصر فيها على المتيقن لفظاً ومعنى ويدخل غير المنصوص تحت القواعد المحكمة، فيقتصر على خصوص النذر دون العهد واليمين، بالتصدق لا بغيره من النقل او الانتقال او لمهور وشبهها بمال لا بثوب او طعام او غيرهما وكذا يقتصر على الصوم في زمان او حين لا غير صوم من العبادات او العادات ويقتصر على الاعتاق للملوك بالوقف او غيره من النواقل ولا غير المملوك في المملوكات الأُخر ويقتصر على الوصية بالالفاظ المتلقاة المخصوصة ولا تغني ولا تكفي الترجمة فيها بلفظاً لآخر دال على معناها وكذا لابد في وصف الكثرة والقدم بالعربية لا بغيرها اقتصاراً فيما خالف الاصل على المتيقن، ويقرب من ذلك ما اذا نذر التصدق بجميع ماله ولا يسعه دفع الجميع فأنه ينزل على التصدق بالتدريج حكماً شرعياً وذلك لأنَّ من نذر ان يتصدّق بجميع ما يملكه لزم نذره مطلقاً فأن لم يخف ضرراً من الصدقة لزمه ان يتصدّق به وان خاف الضرر قوّم ماله وجاز له التصرّف فيه والانتفاع به ويضمن قيمته من ذمته ثم يتصدّق به على التدرّج الى ان يتم والمستند صحيحة محمد بن يحيى المعمول عليها بينهم وفي الرواية نذر الصدقة بجميع ما املك والظاهر انه ليس لهذه الالفاظ خصوصية بل مثلها ما ادى موادها كنذر الصدقة بجميع ماله وشبهه، وشبه ما ذكرنا تنزيل سكوت البكر على الرضا (ع) مع انه اعم وليس السكوت كاشف عنه لعدم دلالته عليه. نعم، وردت بذلك الاخبار الصحيحة المؤيدة بالمشهور تحصيلًا والمجمع عليه نقلًا على الظاهر عدا بن ادريس والمراد بالبكر من لم توطئ وان ذهبت بكارتها بنزوة وشبهها على الاظهر، والموطوءة في الدبر لا يبعد الحاقها بالموطوءة قبلًا.