شرح المقدمة - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٤٧ - البحث الثالث بحث تعارض العرف واللغة
مع الاحتمال وقد يقال انه بمقتضى الحكمة ان يجدي ذلك في السامعين له المطلوب افهامهم ومن يصل اليهم الخطاب فأنهم اذا لم يعلموا بالتعدد وعلموا بأصطلاح المخاطب فقد حمل الخطاب على اصطلاحه وان علم هو بالتعدد وان علموا هم بالتعدد وهم علم المتكلم بعلمهم وعلم اوشك بعدم علم المخاطب روعي جانب المخاطب وكذا اذا لم يعلموا بالتعدد بل علموا بأصطلاح المتكلم فقط ولم يعلم المخاطب بأصطلاح المتكلم روعي جانبه دون السامعين وحينئذ ان علم المتكلم فهمه أي فهم المخاطب بأصطلاحه، اما الجامعية بين الموافق والمخالف او لأنه يفهم الخطاب ولا يستطيع ردّ الجواب بقي المنشأ للخطاب على عادته ولم يلحظ مصطلح المخاطب ولا مكان التخاطب وان كانا في بلد واحتمال تقديم عرف المتكلم اذا وافق عرف البلد او تقديمه الّا اذا خالفه، او تقديم عرف المخاطب اذا وافقه، او تقديمه الّا اذا خالفه او تقديم الموافق لعرف البلد مطلقاً، او تقديم عرف البلد الّا اذا خالف عرف المتكلم، او تقديمه الّا اذا خالف عرف المخاطب، او تقديمه مطلقاً ضعيف كلّه ولا يلحظ ايضاً من يسمع الخطاب من حيث موافقة عرفه ومخالفته اذا علم بالتعدد وبأصطلاح المتكلم وان لوحظ مع عدم علم بالتعدد وكان عالماً بأصطلاح المتكلم وان لوحظ مع عدم علم بالتعدد وكان عالماً بأصطلاح المخاطب فقط قضاء لحق الحكم ولو صدر الخطاب وشككنا بتعدد الاصطلاح وعدمه فالأصل عدم التعدد ولو علمنا التعدد وشككنا بالمراد منه حملناه على اصطلاح المتكلم مطلقاً علمنا بعلم المخاطب بالتعدد او جهلناه وان كان الاصل عدم علمه خصوصاً في الخطابات الشرعية للسيرة المستقيمة والطريقة القويمة في الحمل على اصطلاح الشرع ولأنَّ من يتردد على الائمة (ع) كانوا عارفين بأصطلاحات ومعاني كلماتهم، ولذلك لا ترى في الاخبار النبوية والامامية ما يشتمل على غير العربية لأن من يتردد من العجم على الائمة ليس الّا من العلماء والعارفين وهم يفهمون لسان العرب ويفهمون الاصطلاحات الخاصة.