شرح المقدمة - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٤١ - بحث اسماء العبادات للصحيح او الاعم
بأصل عدم تركب المعنى من الزائد المردود بأصل عدم تحققه ولا بأصل عدم دخول شيء في الماهية والاسم، فيكون المعلوم هو الماهية ومصداق الاسم المردود بعدم اثبات الاصول للماهيات الجديدة واثبات اسماء لها لأنَّ الماهية توقيفية واللغة لا تثبت الّا بطرق خاصة ليس اصل العدم منها، ودعوى بعضهم انَّ على القول بأن اسماء العبادات للأعم يصح التمسك بنفي الجزء المشكوك به لصدق الماهية بدونه وان كان جزء اذ كثير من الاجزاء ان دخلت كمّلت الماهية وكانت بها تامة وان خرجت بقيت الماهية الاصلية على حالها وان لم تكن تامة لا وجه لها لأنَّ ذلك مبني على احراز اصل الماهية من دليل شرعي او من تبادر عرف متشرعي وان الشك انما يكون في الاجزاء المكملة التي لا يضر مع عدمها صدق الاسم وهو بناء باطل لعدم احراز اصل الماهية لا من شرع ولا من عرف متشرّعي وما جاء من البيان ودل عليه العرف لا ينهض بالقطع بتحقق اصل الماهية كي يعتمد عليه وينفي ما عداه بالاصل. نعم، ذلك متحقق في ماهيات المعاملات واسماءها حيث انَّ المعنى الشرعي متبادر منها في عرف المتشرعة والبيان وافِ في تحقق اصل معناه فيتمسك في الجزء المشكوك به بالاصل.
واما ما شك من شرطية او مانعية، فأن كان في المعاملات صحّ اجراء الاصل في نفيها لظهور معانيها عند المتشرعة وتوفية البيان بمعانيها وظهور وضع الفاظها للماهية من حيث هي القابلة لوصف الصحة والفساد لا لخصوص الصحيحة منها وان كان في العبادات فالظاهر عدم صحة اجراء اصل العدم واصل البراءة عند الشك في الشرط والمانع لأنَّ الاقوى ان ماهياتها المستحدثة انما استحدثت على وجه الصحة والالفاظ وضعت لتلك الماهيات الصحيحة على ان الاتصاف والتقيد داخل في الماهية وكذا اتصافها بجامعية الشرط وفاقدية المانع لا انَّ الصحة جزء من الموضوع له اللفظ ولا على ان الشرط داخل في الوضع ولا على ان ارتفاع المانع داخل كذلك وبتقرير آخر اظهر واجمل انها موضوعة لماهية من حيث هي مع قطع النظر عن جميع العوارض لكنها متى وقعت، وقعت صحيحة موافقة للأمر فهي موضوعة