شرح المقدمة - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٣٩ - بحث ادلة المانعين
ونمنع ملازمة عدم عربيتها لعدم عربية القرآن اذ نعني بعربيته عربية النظم والاسلوب فلا ينافيه اشتماله على بعض الفاظ غير عربية كجيل وقسطاس ايضاً فعربيته يراد بها الاغلب تغليباً للأكثر على الاقل، ونمنع التزام عربية القرآن ونرجع الضمير للسورة وهذا لا يخفى ضعفه لظهور ارجاع الضمير للقرآن وللزوم النقص ولمخالفة ظاهر كثير من الآيات لو قلنا بجواز اشتمال القرآن على غير العربي.
وقيل بثبوتها في العبادات دون المعاملات، وفيه انه لا دخل للعبادات والمعاملات في ترتب الوضع وعدمه لأنَّ الكثرة متحققة في كثير من القسمين والحاجة ماسة كلا الامرين والناس على ما نقل بين امرين سلب او ايجاب كلي فالتفصيل احداث قول الثالث في البين.
نعم، ما شككنا بأستعماله في المعنى الخاص في الشرع من كلا القسمين فالاصل بقاءه على المعنى اللغوي وجعل الزيادات شروط وموانع خارجة وكذا ما يعلم بعدم استعماله في المعنى الجديد في زمن الشرع وان علم استعماله في معنى جديد الآن فليس هذا ولا ذاك من الحقيقة الشرعية ولا يتفاوت بين العبادة والمعاملة ففي العبادات ما استعمل من معنى حادث قطعاً زمن الشرع كالصلاة والصوم واشباهها وفيها ما بقى على المعنى اللغوي كالسجود والطواف والاحرام وكثير من الفاظ اسماء اجزاء العبادات وقولهم انَّ العبادات توقيفية يريدون به الاغلب بحسب الموضوع ولا فرق بينها وبين المعاملة من توقيفيتهما بحسب الحكم وفي المعاملات ايضاً ما استعمل في معنى جديد قطعاً كالخلع واللعان من المباراة والايلاء والنكاح بمعنى العقد وفيها ما بقى على المعنى الاصلي على الاظهر كالبيع والصلح والدين والرهن والغصب والميراث والقصاص والدية وكل لفظ شككنا بأستعمال الشرع له من معنى جديد فأنه باق على المعنى اللغوي.
ومنها صيغ العقود فأنَّ الظاهر بقاءها على المعنى اللغوي من الاخبار والانشاء وانها في اللغة مستعملة في الامرين معاً وان الأخبار علم يهجر بها وتسميتها منقولات اما لعدم اشتراط الهجر بالنقل او لمعنى هجر المعاني الخبرية حين ارادة النقل والانتقال فتكون منقولات بحال خاص لا مطلق وقد تنسب هذه المنقولات