شرح المقدمة - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٣٤٠ - بحث المتواتر
منه قد يكون ضرورياً أضطرارياً يحصل بلا نظر وفكر بديهة كما يحصل العلم بوجود البلدان وكثير من ما فيها حتى للنساء والصبيان من دون توسّط مقوّمات ولو كانت من المستهلات وقد يكون نظرياً يحتاج إلى توسط مقدمات ونظر في تحصيلها كالعلم بكثير من المعجزات وكثير من الشرعيات، وقد يقال أن النظر إنما هو في تحصيل المخبرين وبعد تحصيل التواتر جاء العلم بالتواتر من غير ترتيب مقدّمات كالعلم بالضروريات فيكون كلّه ضرورياً وكان من أراد أنه ضروري هذا ومن أراد أنه نظري أراد أنه كذلك في تحصيل المخبرين لا بعده وغير المتواتر من الأخبار أقسام فمنه الشياع وهو كل من شاع القول به وتكاثر ولم تجتمع فيه لشروط التواتر السابقة في طبقة أو طبقات أو ما لم يكن على طرز الأخبار بل كان على طرز الأحكام ومنه قطعي ومنه ظني يدخل في عنوان أخبار الآحاد ولا يبعد حجية الظني منه وأن لم تجتمع فيه حجية أخبار الآحاد في تسعة أشياء وهي النسب والملك المطلق والوقف والنكاح والموت والولاية والولي والعتق والرق ولا يبعد أيضاً ثبوت الرضاع والجرح والتعديل والأسلام والكفر والرشد والسفه والولادة والوصاية واللوث والأعسار به ومنه المحفوف بقرائن القطع الخارجة أو الداخلة وأمكانه وحصوله معلومان بالضرورة ومنه المستفيض وهو قطعي وظني والظني منه داخل تحت عنوان أخبار الآحاد ومنه المحفوف بالقرائن الأربعة من الكتاب، أو السنة النبوية، أو الإجماع، أو الأدلة العقلية، وهذا لا كلام في حجية وأن دخل تحت عنوان أخبار الآحاد ومنه الخبر المجرّد عن قرائن القطع بمضمونه وعن قرائن القطع بحجيته ولم يكن شائعاً ولا مستفيضاً قطعياً وهو المعروف بعنوان الخبر الواحد وهو مورد النزاع في انه حجة أم لا.
ثانيها: لا شك ولا شبهة في حجيّة خبر الواحد في الجملة سواء أجز بلفظ أو بكتابة وسواء أخبر بلا واسطة أو بواسطة أو وسائط متعددة وسواء كان في أحكام شرعية أو عادية وسواء كان الأخبار عن نفسه أو عن غيره وسواء كان المخبر ذا يد أو لم يكن وسواء كان في نفي أو اثبات صحَّ وسواء كان في موضوعات شرعية أو عادية وسواء كان في أحكام وضعية أو تكليفية وسواء كان في احكام خالقية أو