شرح المقدمة - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٣٢ - البحث الثاني بحث الحقيقة الشرعية
الموضوعات الشرعية السابقة على شرعنا يخرج عنها وكذا ما علم ببقاء مجازية الى اواخر زمن الائمة (ع) وكذا ما علم بحدوث معناه زمن المتشرعة او ما شك في حدوثه وعدمه بحيث لم يقطع بأستعمال الشرع له في ذلك المعنى وان استعمل في زمن الائمة (ع) وصار حقيقة عند الفقهاء وكذا ما علم حدوث لفظه زمن المتشرعة او شك بحدوثه وعدمه، فأن الاصل تأخر المشكوك فيه فيهما وكذا ما علم بحدوثهما ويدخل فيها كل لفظ معلوم معناه في اللغة ولم يتغير الى زمن المتشرعة او شككنا في تغيره، وكان للشرع فيه مدخلية بحيث ان الشرع اقرّ ذلك المعنى وجعله من الشرع كما يتخيل من صيغ العقود وكذا كل لفظ وضعه الشرع وكان مخترعاً لفظاً ومعنى وان لم يتفق حصوله الّا نادراً وكل لفظ علمنا بأستعمال الشرع له في معنى جديد او استعمال اهل الشرع وقد صار حقيقة شرعية سواء كان الاستعمال شائعاً متكرراً مشهوراً ام لا كما يؤذن به الاستدلال الآتي ان شاء الله هو محل النزاع فالقائل بالمجازية يقول بالسلب الكلي والقائل بالحقيقة يقول بالايجاب الكلي بالنسبة الى افراد الالفاظ واما بالنسبة الى كيفية الحقيقة فكلامهم غير محرر من انها هل هي بالوضع التعيني لمناسبة او ابتداء او الوضع التعييني لمناسبة كالمنقولات او ابتداء كالمرتجلات او انّ منها ما هو بالوضع التعيّني ومنها ما هو بالوضع التعيّني ما هو ومنها لمناسبة.
ومنها ما هو ابتداء وان كان اقوى الاحتمالات انها موضوعة بالوضع التعيّني التخصيصي لا التعيني كما تشر اليه جملة من الادلة ان شاء الله تعالى.
ومن انَّ الواضع لها هو الباري سبحانه وتعالى او النبي (ص) أو اهل الشرع، او انَّ ما في الكتاب واضعه الله سبحانه وتعالى وما في غيره النبي واهل الشرع او غيرهم لكن وضعوه للشرع فأقرّهم الشرع عليه او بالعكس وان كان اظهر الاحتمالات هو وضع النبي للكل وانَّ الكتاب جرى على لسان ما عدا الالفاظ التي اقرها على المعاني الاولية واختار معانيها فأنه لا يتصور فيها وضع ولا يتفاوت الحال على ما ذكرنا بين ان يكون اطلاق الشرع على النبي (ص) على وجه الحقيقة او المجاز بأعتبار ان الشرع في سن الشرع وابدعه او الاعم منه وممن بيّنه او الاعم منهما