شرح المقدمة - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٣٠٧ - بحث الاستصحاب
لا لعموم النفي كما ينتفي احتمال أنَّ المراد به العهد الخارجي وهو يقين الوضوء السابق في الكلام بظهور اقتطاع الكلام عمّا تقدّم سياقه مساق القاعدة الجديدة وبأنَّ المتقدّم هو يقين الذي ينام كما ينادى به سياقها لا يقين الوضوء من حيث هو هو، فلا يشمل جميع أفراد يقين الوضوء إلَّا بعدم القول بالفصل وهو بعيد وبلزوم التكرار في قوله: (ولا ينقض اليقين بالشك) لا غناء قوله (ع): (فأنه على يقين من وضوءه) عنه فإذا بعد احتمال العهد الخارجي وكان لفظ اليقين والشك عاماً أفاد عموم أفراد جميع الاستصحاب حقَّ لو كان مظنوناً عدم بقاءه لشمول الشك للظن وأستعماله فيه لغة وشرعاً حقيقة أو مجازاً من باب عموم المجاز كما هو الأظهر بقرينة قوله ولكن بنقضه بيقين آخر واليقين وأن اطلق على الظن أيضاً وعلى العم منه ومن الأعتقاد فيدور بين مجازين إلَّا أنَّ الأول أقرب للفهم بقرينة المقابلة وفهم المشهور كما أنَّ شمول لفظ الشك للوهم فيما إذا كان الشيء مظنون البقاء حقيقة أو مجازاً هو الظاهر من الخطاب ومن فهم الأصحاب، ولكَ أن تقول أنَّ عدم نقض الوهم لليقين إنما جاء بطريق الأولوية لا من شمول لفظ الشك له وقد يبقى لفظ، لفظ الشك واليقين على حالهما من ارادة المعنى الحقيقي الواحد وتكون دلالة الرواية على عدم نقض اليقين بالشك منطوقاً وعلى عدم نقضه بالوهم مفهوماً بالأولوية وعلى عدم نقضه بالظن مفهوماً من قوله: (ولكن ينقضه بيقين آخر)، وأعلم أنَّ ظاهر الرواية أنَّ اليقين الأولي والثانوي والشك كلها متعلّقة بمورد واحد وهو الأمر المستصحب بأعتبار يقين ثبوته ويقين أرتفاعه والشك في بقاءه سواء كان الشك في بقاءه لطروّ ما يقطع بوجوده ويشك في ناقضيته أو للشك في أنتهاءه وعدمه أو للشك في طروّ ما يقطع بناقضيته لو طرء عليه وسواء كان يقين أرتفاعه بأعتبار يقين ناقضية الطارئ أو باعتبار يقين طروّ الناقض لتلازمهما وعدم أنفكاكهما فلو تعلّق اليقين بأمر يشك في ناقضيته لم يكن قاطعاً للأستصحاب لعدم مدخليّة تيقن ما يشك في ناقضيته في رفع الأستصحاب وما حكمه إلَّا كحكم تيّقن الأمور الأٌخرى الخارجية فمعنى الرواية حينئذ لا ينقض يقين الثبوت بالشك في البقاء وإنما ينقضه يقين عدم