شرح المقدمة - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ١٦١ - بحث عام الكتاب وخاص خبر الواحد
ورجوع النسخ إلى التخصيص في الأزمان غير مجد لأنَّ رجوعه إليه في الواقع لا في إرادة المتكلّم ولو جعلًا، ويمكن جعل الإجماع فارقاً بينهما أو جعل غلبة التخصيص وشيوعه وندرة النسخ فارق آخر.
وللرابع والخامس: أنَّ تطرّق التخصيص لعام الكتاب مما يزيل القطع به ويوهنهُ فيقوى عليه خاص الخبر فيخصصّه، وفيه إنَّ عام الكتاب ظني على كل حال والقطع في صدوره لا في متنيه وقوة الظن بمدلوله مع عدم التخصيص ممنوعة إذ ربّما يقوى الظن بمدلوله بعد التخصيص زيادة على ما تقدّم لضعف شمول ما من عام إلَّا وقد خصَّ له.
وللسادس: إنَّ حجيته ظاهر الكتاب مطلقاً ولو مع معارضة خبر الواحد محل شك لأنَّ حجية الظواهر دليلها الإجماع، ولا إجماع عند قيام النزاع أو لحصول الظن منها ولا ظن معتبر عند حصول المعارضة وإنه لو قلنا بحجيّة الظاهر مطلقاً يلزم طرح الأخبار المخالفة للظاهر من الأخبار المفسّرة للكتاب والدالة على البطون فيما جاء في النبي والأئمة (ع) وأعدائهم (لعنهم الله تعالى) وسيرة العلماء، على خلافه وإنه على ذلك يلزم طرح ما جاء عن الأئمة (ع) أنَّ علم القرآن راجعاً إليهم وأنهم هم العالمون بعامة وخاصة ومحكمة ومتشابهة وناسخة ومنسوخة وأنَّ مرجع أمر الكتاب إليهم وإنَّ علمه لديهم وإنه لا يجوز الأستبداد بفهم من غير طريق أهل العصمة (ع) وغير ذلك، وأنَّ حجيّة خبر الواحد مع معارضة الكتاب مشكوك بها أيضاً لأنَّ العمدة فيه الإجماع ولا إجماع عند قيام النزاع وآية النبأ والنفر ضعيفة الظاهر مشكوك بعمومه مطلقاً والأخبار المتكثّرة الدالة على إنَّ ما خالف كتاب الله زخرف يجب طرّحه وضربه على الجدار مما يوهن الأخذ بالخاص المعارض لعام الكتاب مع إنَّ جواز تخصيص الكتاب بالخبر يوجب تخصيص آية النبهاء والنظر بهذه الأخبار الدالة على طرح المخالف، فيلزم منه عدم جواز تخصيص الكتاب بخبر الواحد لمخالفته له وما يلزم من وجوده عدمه بحكم العدم وفي الكل نظر لأنَّ الإجماع لا