شرح المقدمة - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ١٠٩ - البحث السادس عشر بحث الموسع الواجب
وكذا إعادة الصلاة للمتيمم خوف ضيق الوقت مع وجود الماء مع أنَّ الأصل الأجزاء والخروج عن العهدة بما أتى به على وجه تقدم.
وكذا الترتيب في كفارة شهر رمضان ولزوم الجمع في كفارة الإفطار على محرّم مع أن الأصل التخيّر فيها وعدم الجمع والترتيب ونحو ذلك مما كان على خلاف الأصل ولو قلنا به فإنما نقوله للدليل الدال عليه، والأقوى في أكثر هذه متابعة الأصل كما ستعلم إن شاء الله تعالى.
البحث السادس عشر بحث الموسع الواجب
الأمر فمن كان من شارع أو غيره أيجاباً أو ندباً وكذا الإباحة والكراهة والتحريم فأنهما عند التأمل حكمهما الواجب والندب في التقسيم وإن قلت ثمرة التقسيم فيها وقلَّ ورودها في الشرع على ذلك النحو، فيصح أن يحرّم أو يصبح شيئاً مخيّراً فيه أو شيئاً في وقت خاص أو في وقت موسّع تركه بمعنى أنه يريد تركه في ضمن هذا الزمن اناما أو يباح كذلك ويكره كذلك أو شيئاً على فاعل خاص أو على فاعلين يسقط بترك احدهم أو على فاعلين يباح لهم ويسقط بفعل أحدهم ويعود محضوراً على من سواه ولا يتفاوت بين أن تكون الأحكام أصلية أو غيرية أو أصالية أو تابعية مشروطة أو مطلقة والأقسام متكثرة تعرف بالتأمل فالأمر ومثله لا يخلو من أحوال أحدهما ما يتعلّق بالزمان والمكان واللباس والوضع والعدد والآلة وشبهها فهذه ونحوها مرة يطلق الحكم الشرعي بالنسبة إليها لعدم تعلّق غرض له بخصوصها، ومرة يقيّد فيها وعلى ذلك جرت عادة الأوامر والخطابات في جميع اللغات فقد يتعلّق خطاب الشرع بالمطلق كالخطاب بالدعوات والأذكار والمناجاة ونحوها فلا يقيد بشيء منها ولا يتفاوت من جهتها إلا بعض العوارض كأنحصار التأدية في ذلك الزمان أو في ذلك الحال أو المكان أو اللباس أو العدد أو لألتزام بملتزم إذا كان راجحاً أو غير ذلك سواء كانت هذه مع التوسعة أو التضيق في جميع هذه المذكورات، ومرة يقيّد في المكان وهو على أنحاء فمرة مع زيادته على محل الفعل فيكون موسعاً مكاناً كالموسع زماناً كمواضع الصلاة والزيادة والأعتكاف