مصباح المنهاج: كتاب الصوم - الطباطبائي الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٤٨٠ - فصل الاعتكاف في نفسه مندوب و يجب بالعارض من نذر و شبهه
كان في الأول أحوط استحبابا (١). نعم يجب بعد مضي يومين منه، فيتعين اليوم الثالث (٢) (١) حيث لا يفرق في الوجوه المتقدمة لوجوب المضي بالاعتكاف بالشروع فيه بين الواجب الموسع و المندوب، فالظاهر أنه لا منشأ لخصوصية الأول في الاحتياط المذكور إلا ما أشار إليه في الجواهر من أن الشروع في الواجب الموسع موجب لتعيين الواجب بما شرع فيه، كتعيين الكلي بالفرد.
لكنهكما ترىموهون جدا، فإن صلوح الفرد للامتثال و حصوله به لا يرجع إلى تعيين الواجب به بحيث يجعله واجبا تعيينيا، ليتعين المضي فيه.
(٢) كما في النهاية و الشرائع و عن الإسكافي و ابن البراج و جمع من المتأخرين و متأخريهم. لصحيحي محمد بن مسلم و أبي عبيدة المتقدمين.
خلافا للمعتبر و التذكرة و المختلف و عن المرتضى و ابن إدريس و المنتهى و غيرها. للأصل بعد استضعاف الخبر، كما في المختلف. و كأنه لأن في طريق الشيخ إلى الحديثين ابن فضال، و هو فطحي.
لكنه كما ترى، لعدم الإشكال في وثاقته، و هو كاف في الحجية. مع أنهما مرويان في الكافي و الفقيه بطريقين آخرين صحيحين. نعم لا يكفي ذلك على مبنى المرتضى و ابن إدريس في خبر الواحد، و هو غير مهم بعد ضعف المبنى المذكور.
بقي شيء، و هو أنه لما كان مفاد صحيح محمد بن مسلم مشروعية الفسخ و نفوذه قبل اليومين دون ما بعدهما، فمقتضى إطلاقه العموم لما إذا كان الاعتكاف واجبا معينا بنذر و نحوه، و مجرد حرمة الفسخ فيه لا ينافي نفوذه.
و عليه يتعين كون حرمة الفسخ في الواجب المعين تكليفية، و في اليوم الثالث وضعية، راجعة إلى عدم نفوذه، و ليسا على نهج واحد، كما قد يظهر من سيدنا المصنف قدّس سرّه و غيره. نعم بناء على بطلان الاعتكاف بالخروج من المسجدكما هو المشهورينحصر حرمة الإبطال بالحرمة التكليفية، و تكون في الموردين على نهج واحد، فلاحظ.