مصباح المنهاج: كتاب الصوم - الطباطبائي الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٤٨٢ - فصل الاعتكاف في نفسه مندوب و يجب بالعارض من نذر و شبهه
سواء أ كان قبلها (٢) أم بعد الشروع فيه.
مشروط فيه فالمنصرف منه في المقام كون المشروط فيه هو نية الاعتكاف الذي يكون موردا للشرط.
بل هو كالصريح من معتبر الجعفريات: «قال: كان أبي يقول: ينبغي للمعتكف أن يستثنى اعتكافه في مكانه يقول: اللهم إني أريد الاعتكاف في شهري هذا، فأعني عليه، فإن ابتليتني فيه بمرض أو خوف فأنا في حل من اعتكافه، فإن أصابه شيء من ذلك فهو في حلّ»[١]. و حينئذ لا دليل على مشروعية شرط آخر قبل نية الاعتكاف أو بعد انعقادها.
هذا و لكن عن الأردبيلي احتمال أن وقته عند نية اليوم الثالث. و هو في غير محله بعد ما سبق. بل صدر صحيح محمد بن مسلم كالصريح في مشروعية الشرط قبل اليومين الأولين.
(٢) قد يكتفى بذلك إذا بقي ملتفتا إليهو لو ارتكازاحين عقد نية الاعتكاف، بحيث يكون عقد النية مبنيا عليه، و يكون شرطا ضمنيا فيه.
لكن قد يستشكل في الاكتفاء بالاشتراط الضمني في المقام، و يعتبر التصريح بالاشتراط لفظا، لكونه المتيقن من الشرط في المقام بعد كون نفوذ هذا الشرط تعبديا لا عرفيا. و لا سيما بملاحظة ما ورد في الإحرام، ففي حديث أبي الصباح الكناني:
«سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الرجل يشترط في الحج كيف يشترط؟ قال: يقول حين يريد أن يحرم: أن حلني حيث حبستني ...»[٢]. و نحوه غيره.
اللهم إلا أن يقال: حيث لا إشكال ظاهرا في عدم اعتبار اللفظ في نية الإحرام و نية الاعتكاف، فقضاء المناسبات الارتكازية بتبعية الشرط للمشروط و مسانخته له صالح للقرينية على إلغاء خصوصية اللفظ في المقام، و الاكتفاء بالنية المجردة.
فلاحظ.
[١] مستدرك الوسائل ج: ٧ باب: ٩ من أبواب كتاب الاعتكاف حديث: ١.
[٢] وسائل الشيعة ج: ٩ باب: ٢٣ من أبواب الإحرام حديث: ١.