صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٣٨ - مقابلة
سؤال: إنكم تعبرون جازمين عن السفارة الامريكية بأنها وكر التجسس، وما من أدلة كافية تثبت ذلك. وهل أنتم على اطلاع أنّ وظيفة الدبلوماسي هي جمع المعلومات عن البلاد التي هو فيها، وهذا قانون مشروع، ومتفق عليه؟ ألا تعلمون أنه حتى مع وجود أدلة تثبت تجسس الدبلوماسين يتم إخراجهم بسهولة بدلًا من أن تجعلهم الدولة المضيفة في حالة ابتلاء؟
الإمام الخميني: إنّ جمع المعلومات يختلف عن التجسس، ولقد عثرنا على أدلة تثبت أن هؤلاء الرهائن قد وضعوا خطة لكل منطقة من مناطق إيران، إنهم وضعوا خططاً لتعطيل المدارس، ووضعوا خططاً لايجاد اشتباكات مسلحة في نقاط مختلفة من البلاد. فهل هذا جمع للمعلومات؟ وسيوضح الطلاب المسلمون ذلك في المستقبل- إن شاء الله.
سؤال: إذا كنتم ترفضون أن تواصل السفارة الامريكية أعمالها الرسمية، فلماذا لم تغلقوها؟ ولماذا لم تخرجوا قسماً من موظفيها؟
الإمام الخميني: إنّ إغلاق السفارة وعدمه أمر يخص الدولة، وأنا لا أتدخل في هذه الأمور.
سؤال: هل توافقون على أن امريكا تسعي سعياً طبيعياً الى ايجاد علاقات سليمة مع الحكومة الجديدة فتستأنف امريكا بيعها الأدوات الاحتياطية اللازمة لآليات الجيش (للآليات العسكرية)، مع محاولة حل المشكلات التجارية بين الطرفين بالنحو الذي ترغب فيه إيران؟
الإمام الخميني: إنه لمن الطبيعي أن نرفض رفضاً قاطعاً كل العلاقات التي تضر بمصالح شعبنا. أما في غير هذه الحالة فإنني أوافق على إقامة العلاقات التجارية وغيرها من بقية العلاقات ما دامت لمنفعة الشعب، وإقامة مثل هذه العلاقات تتم مع الحكومة ولا ترتبط بي.
سؤال: هل أنتم على علم بمقدار العزلة التي فرضتموها على إيران فجميع الدول المحالفة حتى الدول الإسلامية أدانت احتجاز الرهائن، وأنتم طردتم الولايات المتحدة من إيران، لكن من الذي سيخلصكم من ضغوط الاتحاد السوفياتي؟
الإمام الخميني: إنما طردنا الولايات المتحدة من إيران لنقيم حكومة الإسلام، وطردنا لحكومة امريكا لا يعني أننا سنستعيض عنها بالاتحاد السوفياتي، وشعارات أبناء شعبنا تبين هذه الحقيقة، فإنهم في جميع مظاهراتهم ونضالهم ينادون بهذا الشعار (لا شرقية ولا غربية، جمهورية إسلامية)، وإذا أراد الاتحاد السوفياتي في يوم من الأيام أن يضغط علينا، فإننا نستطيع طرده بقوة الإيمان نفسها التي طردنا بها امريكا. إننا معتمدون على الله، وعلى قوة الشعب الأبدية.
سؤال: يجب عليكم أن تتقبلوا هذه الحقيقة، وهي أنّ امريكا لن تسلّمكم الملك أبداً، وإذا شككتم في ذلك فأقول لكم- بكل وضوح- إنكم لم تدركوا امريكا، والملك إذا انتهت إقامته في امريكا يحتمل أن يغادرها، فهل ستفرجون عن الرهائن حينئذ؟ وفي حالة موافقة هيئة الأمم