صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٧٤ - خطاب
يعرف بعضهم بعضاً. يحّرفون الأمور، لا أنهم يشعرون بالأسى لخمسين جاسوساً على فرض المثال. أو مِن أجل ما لا أدري من الغايات.
انحطاط القيم الإنسانية
قلت ذلك كراراً، عندما كنّا في فرنسا كانوا يقولون عن أحدهم أنّه من علية القوم- لا أدري- وهم يأتون إلى التحدث بهذا الرجل الخائب، وفي بعض الاحيان كانوا يأتون برسائل من أمريكا. كانوا يأتون برسالة من رئيس جمهورية أمريكا ليثبطونا، هذا الرجل حين جاء ونقلوا لنا كلامه، وهو أنّ حادثة ما حدثت في الصين هدّدت سفارتنا، فما قلقنا على اعضاء بعثتنا قط، فما لهؤلاءِ من شأن، إذ استولى علينا التفكير باثاث السفارة، فقد كان نفيساً جدّاً.
إنّ هؤلاء من هذه الزمرة التي تهتم بالأثاث لا بالناس. والمهم عند كارتر هو أن يصبح رئيساً للجمهورية، وليس الخمسين نسمة. إنّ هؤلاء يقومون باختلاق أشياء لايجاد مهرب من الشعب ولكي يحبّبوا أنفسهم، ويحتلوا مكانة بين الشعب. وكما قلت فإنّ الله طبع على سمعهم وأعينهم ليسلكوا السبيل الذي يخالف مصالحهم، وأي سبيل يسلكون، فهو لا يصب في مصلحتهم. لقد ساقوه إلى هناك ظنّاً منهم بأنهم يستطيعون فعل شيء ما، لكنّهم أخفقوا، أعني أنّ الرأي العامّ العالمي تغيّر. وبعد ذلك أيضاً أصرّوا على اللجاج، ولم يسلّموه في أمريكا. وهذا أيضاً يعود بالضرر عليهم. لم يستطيعوا الحفاظ عليه، فبعثوا به إلى بنما، وهذا أيضاً كان بضررهم. فها هو ذا شعب بنما أيضاً تعالى صراخه ونزل إلى الشارع يقومون بتنظيم تظاهرات احتجاجية على مجيء هذا الشخص إلى بلادهم. طيّب هذه بضاعة فاسدة يجب التخلّص منها واجتثاثها من الجذور. ان هؤلاء مخطئون. يجب أن يأتي إلى هذه البلاد. إنّ جذوره تعود إلينا، فماذا يفعل في بنما؟ لماذا يؤذون الشعب البنمي؟ ليبعثوا به إلى المكان الذي ينتمي إليه. ونحن نعرف ماذا يجب أن نفعل.
محاكمة الشاه، محاكمة رؤساء جمهورية أمريكا
خلاصة القول هي أنّ خوف هؤلاء ليس على هذا المرء ولا على هؤلاء الخمسين. المسألة ليست هذه. إنّ اصرارهم على عدم مجيء هذا الشخص إلى إيران نابع من أنّ هذا الشخص لو جاء إلى هنا وحوكم، وبما أن محاكمته لن تكون سرية وسطحية، بل ستكون بحضور شخصيات عالمية بارزة، لأنها ليست محاكمة إنسان منكود، بل محاكمة رؤساء جمهورية. وكما قال هذا الرجل بأن- هم لو أرادوا محاكمتي، فعليهم أن يحاكموا رؤساء الجمهورية خلال السنوات الماضية وعدة أشخاص من هؤلاء، إن هذا الكلام صحيح.