صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٥٠ - نداء
الأمر، فإنك إمّا على علم بهذا أو على غير علم. ومصلحتك أن تعلن فوراً في الصحف والإذاعة والتلفزيون أنك اعتزلت هذا الحزب وأنّ قضاياه لا صلة لها بك اطلاقاً، حتى تصان مكانتك.
[الفلسفي: توجّهت فوراً إلى بيت السيد شريعتمداري .. وأبلغته رسالة الإمام. كان أصل الرسالة هو أن يكتب السيد شريعتمداري، ويوقع على هذا الاعتراف أنني لا صلة لي إطلاقاً بهذا الحزب، وأن هذا الحزب غير تابع لي.
حينما أبلغته الرسالة اعتبر الأمر عجيباً جداً وقال:" هذا الحزب حزب المسلمين، وأنا مرتبط بهذا الحزب، قلتُ هذا علناً والجميع يعرفون. إنْ قلت: لا صلة لي به، فهذا معناه زوال اعتباري ومكانتي. فهل أهين نفسي، وأقول: لا علاقة لي بهذا الحزب ولا أعرفه؟ أنا لا أفعل هذا" وقد قال عبارته السلبية هذه بقوة وحزم، فعدت إلى الإمام وقلت له: (إنه يقول أن مكانتي وسمعتي في خطر، وإذا أعلنت انسحابي، يجب أن أغض الطرف عن سمعتي وأخسر الكثير من أصدقائي الذين أسسوا هذا الحزب. أنا لا أفعل هذا). فأبدى الإمام أسفه وقال:]
هذا السيد غير ملتفت للأمور. إذهب إليه وقل له: إن سمعتك ستتحطم بارتباطك بهذا الحزب، فعدم الانفصال عن هذا الحزب مقدمة لذهاب سمعتك أدراج الرياح. أما إذا انفصلت فإن سمعتك ستكون محفوظة تماماً ولك مكانتك وسيادتك في قم. إنني بهذا أتمّ الحجة عليه.
قل له إذا تضررت سمعتك بإعلان عدم ارتباطك بهذا الحزب، فإننا سنرعاك ونعوضك حتى لا تتضرر سمعتك بأقل الأضرار.
[أبلغته رسالة الإمام، وتحدثت أنا بعد ذلك فقلت: (أقترح أن تكتب استقالتك وتوقعها. وستكون هذه مقدمة لعقد مجلس في مسجد أعظم، نخبر عنه الإذاعة والتلفزيون ليحضروا ويحضره أيضاً السيد الكلبايكاني والسيد النجفي، وتكون أنت موجوداً ويشارك فيه الإمام ايضاً. أصعدُ أنا المنبر في ذلك المجلس وأتكلم بما تريده أنت. أقول إن آية الله شريعتمداري الذي قدم خدمات جليلة للثورة الإسلامية بقلمه وخطواته وجد مؤخراً أنّ حزب (خلق مسلمان) مضر وعلى خلاف مصالح الثورة الإسلامية. فالثورة الإسلامية إنما هي حقيقة في الأساس، وهذه الحقيقة هي الإسلام. لذلك استقال آية الله شريعتمداري بمشورة الإمام ورأيه من حزب خلق مسلمان، وكتب أن هذا الحزب غير مرتبط بي) ... ولأن كلامي تضمن احتراماً فائقاً له، فكّر برهة، وقال: (لا أظنّ إن الإمام يفعل هذا) فقلت: (سأذهب وأقول له فإذا قال إنه سيفعل، هل تقدِم أنت ايضاً على هذا الفعل بلا تردد؟ وفضلًا عن الإمام سيكون هناك السيد الكلبايكاني والسيد النجفي، سوف يأتيان حتماً). تحيّر مرة أخرى، لكنه قال بعد ذلك: (حسناً جداً، اذهب وقل للإمام، وانظر هل هو مستعد لهذا الأمر أو لا؟ إذا كان مستعداً، أقدِمْ أنت على هذا العمل).