صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٩٢ - خطاب
اليقظة والحذر من المؤامرات
يريدون على وفق المخطط أن يعيدوا تلك الأوضاع بعد مدة. وهؤلاء يعتبرون أنفسهم وطنيين ومستنيرين ومخلصين لهذا الوطن.
علينا أن نتيقظ، وعلى شعبنا أن يفتح عينيه، وليستعر عينين إضافيتين، وينظر بأربع عيون، ليعلم حقيقة العناصر المنهمكة بهذه الممارسات. أصدقاؤهم يجب أن يتفطنوا بدقة. وإن لم يتفطنوا فربما تفرض علينا تدريجياً تلك الأوضاع نفسها. وهذا غير ممكن بهذه السرعة طبعاً. لكننا إنْ لم نتحل بالوعي السياسي، ويتحقق الإسلام هنا، وتصبح بلادنا بلاداً إسلامية لها برامجها من أجل الاستقلال والحرية، ولا تجيز أن يرتبط المسلم بغير المسلم الذي يروم الهيمنة عليه، وترى هذا الارتباط حراماً. إذا استطعنا تطبيق الإسلام هنا في هذا البلد على أيديكم أيها السادة وبأيدي كل الشعب، فإن الإسلام يضمن لنا كل شيء، فاسعوا لتحقيق هذا الهدف.
لا تكتفوا ب- (إن شاء الله) و (بسم الله) وبالدعاء فقط، بل اعملوا، يجب أن تعملوا، ينبغي أن تكون هنالك اعمال في الجامعة، وفي الإدارات. أخرجوا الصورة عن تلك الصورة الأجنبية، وقدّموا صورة شرقية، قدموا صورة إنسانية، قدموا صورة إسلامية ولا تخافوا.
ضرورة تنقية الثقافة واللغة الفارسية من المفردات الأجنبية
من مشكلاتنا أن هؤلاء يخافون القول بأننا شيء يذكر. يخافون القول بأننا بشر. من المشكلات التي نعانيها هي أن الآدمي عبارة عن شخص يتعلم أربع كلمات أجنبية، ويضع في أحاديثه كلمة أجنبية بين كل عدة كلمات يتفوّه بها. انظروا إلى الخطابات، كل من تكون في أحاديثه كلمات أجنبية فهو عالم كبير! يرون العالم في أن تكون هناك كلمات أجنبية في أحاديثه، والسبب هو أن الخطابات خطابات استعمارية. هو نفسه اضحى إنساناً استعمارياً.
اذهبوا إلى امريكا، واستمعوا لخطاباتهم، هل تجدون كلمة فارسية واحدة في كل أحاديثهم وفي كل كتبهم؟ لكننا حينما نؤلف الكتب، حتى حينما يضعون الأسماء يجب أن تكون أسماء اجنبية. والكتاب إذا لم تكن فيه كلمات أجنبية مكتوبة بالحروف اللاتينية لا يكون كتاباً نافعاً. فبهذا يكثر مبتاعو الكتاب، ويشتهر مؤلفه أكثر بأنه عالم كبير. مجرد أن يضع عدة (اضافات) [١] في مفرداته، تنتهي المشكلة. ومهما كانت أفكاره فارغة من اللباب، فإنه يستطيع تعويض ذلك بهذه الأشياء.
[١] أواخر أسماء المدارس والمذاهب المختلفة في اللغات الاجنبية.