صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٩٦ - خطاب
خطاب
التاريخ: قبل ظهر ٢٣ آذر ١٣٥٨ ه-. ش/ ٢٤ محرم ١٤٠٠ ه-. ق
المكان: قم
الموضوع: خطر المتظاهرين بالقداسة والمتنورين والمنافقين
المخاطب: مسؤول وموظفو لجان اغاثة الامام الخميني الاربع عشرة/ المركز
بسم الله الرحمن الرحيم
لجنة الاغاثة ورسالة الإمداد
أشكر لكم أيتها الأخوات والأخوة من لجنة الاغاثة الذين تفضلتم اليوم بالمجيء، وأشكر جهادكم، وأدعو لكم جميعاً. تعلمون أنّ دماراً كبيراً حل ببلادنا من كل النواحي ونحن بحاجة إلى الإمداد، وشعبنا يحتاج إلى العون على أصعدة مختلفة. فقد حلت بهذه البلاد وبهذا الشعب خسائر في مجالات مختلفة يحتاج تعويضها إلى الاعانة. إمدادات مقابل الخسائر المادية. الخسائر الجسمية التي تجاهدون أنتم أيها السادة والأخوات والأخوة لإمداد الذين عاشوا الفقر طوال هذه المدة، وأصيبوا بجراح وأصيبوا بأضرار، وفقدوا بعض أعضائهم، ودمرت بيوتهم، ودمرت حياتهم. إنه دمار حدث النظام السابق ويحتاج إلى الترميم، والحمد لله إنكم أيها الأخوة والأخوات وسائر أهل الخير ممن ساعدوا ويساعدون ونأمل أن يكون التعويض يسيراً وسريعاً. وهناك خسائر معنوية لحقت بهذه البلاد، خسائر روحية حلت بها. خسائر ثقافية لحقت بهذه البلاد، وهي أحوج إلى الإمداد من الخسائر المادية ومن الجراحات التي اصيب بها هؤلاء الأفراد، ومن نقص الأعضاء الذي لحق بهم ومن الفقر الموجود في هذا البلد. تلك الخسائر المعنوية احوج إلى المساعدة ويستغرق تعويضها زماناً أطول.
الساسة الانتهازيون
يحتاج تعويض الخسائر المعنوية إلى دراسات يجريها الخبراء المخلصون حقاً لهذا الشعب، وليس الذين يتظاهرون بالإخلاص، فاليوم كل شخص يرى نفسه ثورياً ووطنياً، ومخلصاً للشعب. إنها تجارة رائجة السائدة وهي من جملة صنوف التجارة اليوم. الكسبة يجلسون تارة في الدكاكين، ويبيعون البضائع، وتارة يجلسون في أماكن أخرى ويبيعون كلاماً يعلمون أن له زبائنه ليستفيدوا. هكذا أضحى الواقع اليوم. الذين كانوا في زمن الطاغوت انصاراً