صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٩٩ - نداء
نداء
التاريخ: ٤ آذر ١٣٥٨ ه-. ش/ ٥ محرم ١٤٠٠ ه-. ق
المكان: قم
الموضوع: خطأ كارتر الكبير
المخاطب: حركات التحرر العالمية
بسم الله الرّحمن الرّحيم
أشكر الإخوة المحترمين على برقيتهم لدعم الشعب الإيراني المظلوم في نهضته لإحقاق حقه من حكومة أمريكا.
أنتم تعلمون أنّ خائنا [١]، جرّ وطوال حكمه، إيران إلى الفساد، وشغل شعبنا الشريف بنصب مآتم العزاء على شبانه، ونهب ثروات بلادنا. وهو الآن يعيش في حماية أمريكا، ومن الحقوق المسلّم بها للشعوب أن تحاكم الجاني الفاسد ومن الحقوق الدولية المسلّم بها أن يحاكم الجاني في مكان جنايته. لكن السيد كارتر ينقض بقوة السلاح جميع حقوق الإنسان، يتآمر على الشعب الذي يطالب بحقوقه، ويخيفه بالتدخل العسكري والحصار الاقتصادي. إنّ منطق السيد كارتر [٢] هو ان يستجيب للشعوب التي تطالب بحقها بالقوة العسكرية. وهذا المنطق هو منطق القرون الوسطى وحكومة الغاب التي تتحكم بجميع المثل الإنسانية والقوانين الدولية. وهذا هو منطق جميع المتغطرسين والمستكبرين في مقابل الشعوب والأمم المستضعفة، والقوى التي لا تكبح جماحها التعاليم الإنسانية والسماوية تعمي العيون وتسقم العقل.
ومن الأخطاء الكبيرة التي ارتكبها كارتر وأمثاله أنهم لم يدركوا عمق النهضة الإسلامية المعاصرة كما لم يدركوا مدى المعنويات العالية للجيل المعاصر، فهم ينظرون
[١] يعني محمدرضا بهلوي الذي أخذ إلى أمريكا بحجة المرض.
[٢] جيمي كارتر رئيس جمهورية الولايات المتحدة الأمريكية، وكان من الحزب الديمقراطي، وقد هزم هزيمة نكراء في انتخابات الدورة التالية أمام رونالد ريغان مرشح الحزب الجمهوري. وقد عزا الخبراء السياسيون هذه الهزيمة الى فشله في حل أزمة الرهائن، وفي الهجوم العسكري على إيران، وفي التعامل الساذج والسفيه مع الثورة الإسلامية. وقد توقع الإمام الخميني في احد خطاباته هزيمة كارتر، وقال: على السيد كارتر ان يبحث لنفسه عن عمل آخر غير رئاسة الجمهورية. وقد تحقق هذا التنبؤ بهزيمته النكراء أمام ريغان.